تجمع دكاترة العلوم الشرعية: ما يجري تجاه أهل الشريعة في المسابقات الوطنية “إقصاء ممنهج”

أخبار اليوم.   أصدر تجمع دكاترة العلوم الشرعية بياناً وصف فيه وضع أساتذة ودكاترة الشريعة الإسلامية في البلاد بـ”الإقصاء الممنهج”، مطالباً الجهات الرسمية بمراجعة سياسات الاكتتاب والمسابقات التي تخص هذا التخصص.

مؤسسات لم تُجرِ اكتتاباً منذ سنوات

وأشار البيان إلى أن المعهد العالي للدراسات والبحوث الإسلامية لم يشهد أي عملية اكتتاب منذ نحو عقدين من الزمن، في حين أن جامعة لعيون لم تُجرِ أي اكتتاب منذ تأسيسها عام 2011. وأوضح التجمع أن هاتين المؤسستين، رغم كثرة طلابهما وتنوع تخصصاتهما، تعتمدان بشكل شبه كامل على أساتذة متعاونين يصف البيان أوضاعهم بأنها “مهضومة الحقوق”، معتبراً أن غالبيتهم يعملون فعلياً كمتطوعين لغياب التعويض المالي أو ضآلته.

حصة اكتتاب وصفها التجمع بـ”الهزيلة”

وانتقد البيان الحصة المُتداولة لأهل الشريعة في الاكتتاب المرتقب، واصفاً إياها بأنها “ضئيلة إلى حد الاستهانة”، ومعتبراً أن استمرار هذا الوضع يُبقي الأساتذة في ما وصفه بـ”عقود زبونية” لا تحفظ كرامتهم المهنية.

غياب عن اكتتاب المستشارين القانونيين

وأشار البيان إلى إعلان الدولة مؤخراً عن اكتتاب ستين مستشاراً قانونياً، لافتاً إلى أن هذا الاكتتاب لم يتضمن أي حصة مخصصة لدكاترة العلوم الشرعية، متسائلاً عن سبب عدم تخصيص مقاعد استشارية لحملة هذا التخصص رغم صلته المباشرة بالتشريع.

مسابقة المحاماة: مشاركة شكلية بمواد قانونية بحتة

وبحسب البيان، فإن مواد امتحان مسابقة المحاماة قانونية بالكامل، دون أي إدراج لمواد من علم الشريعة، معتبراً أن هذا يجعل مشاركة خريجي الشريعة في المسابقة “شكلية” لا تعكس تخصصهم الفعلي.

تفاوت في شروط مسابقة القضاء

ورصد البيان ما وصفه بـ”تفاوت صارخ” بين المتسابقين في مسابقة القضاء:

  • يُلزَم المترشحون من خلفية شرعية بالامتحان في كامل مواد فقه المعاملات دون خيار.
  • بينما يُمنح المترشحون من خلفية قانونية حق الاختيار بين القانون الجنائي أو القانون المدني فقط.

كما انتقد البيان أن مادة “التنظيم القضائي” تُمتحن من زاوية قانونية بحتة للجميع، معتبراً أن ذلك يُغفل البعد الشرعي للقضاء.

مطالبة باستبدال مسمى “الثقافة القانونية”

وطالب البيان باستبدال مادة “الثقافة القانونية” بمادة تحمل مسمى “الثقافة الشرعية والقانونية”، تُمتحن فيها جميع الفئات على قدم المساواة، معتبراً أن غياب أي إشارة إلى الشريعة في مسمى المادة الحالية “يفضح نية إقصاء مبيّتة” على حد تعبير البيان.

مطالب التجمع

وختم تجمع دكاترة العلوم الشرعية بيانه بتقديم مجموعة من المطالب، أبرزها:

  • فتح باب الاكتتاب في مؤسسات الشريعة بشكل شامل.
  • استحداث مقاعد لمستشارين شرعيين أسوة بالمستشارين القانونيين.
  • إدراج مواد شرعية ضمن مسابقة المحاماة.
  • منح أهل الشريعة حق الاختيار ذاته الممنوح لأهل القانون في مسابقة القضاء.
  • استبدال مادة “الثقافة القانونية” بمادة “الثقافة الشرعية والقانونية”.
  • Related Posts

    شمال مالي على صفيح ساخن.. أزواد تستأنف الهجمات بعد هدنة تبادل الأسرى

    أخبار اليوم.   استأنفت جبهة تحرير أزواد عملياتها العسكرية شمال مالي، بعد فترة من الهدوء رافقت عمليات تبادل الأسرى بين الأطراف المتحاربة، في تطور يعكس استمرار التوتر حول المواقع الاستراتيجية في…

    اقرأ المزيد

    مدير الضرائب يلزم البنوك بتطبيق سقف الضريبة على التحويلات

    أخباراليوم. ألزم المدير العام للضرائب المختار السالم المنى البنوك العاملة في البلاد بالتطبيق الفوري للمقتضيات الجديدة للتنظيم الضريبي، خصوصا الأحكام المتعلقة بسقف الضريبة المفروضة على التحويلات المالية. ووفق بيان للمديرية…

    اقرأ المزيد

    مقابلات

    حكمة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني تصون موريتانيا من الانزلاق إلى المجهول

    • أبريل 27, 2026
    حكمة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني تصون موريتانيا من الانزلاق إلى المجهول

    معًا على درب الشهداء… حين يصبح الوفاء مشروعَ وحدةٍ لا مجردَ ذكرى

    • أبريل 19, 2026
    معًا على درب الشهداء… حين يصبح الوفاء مشروعَ وحدةٍ لا مجردَ ذكرى

    وفد عسكري أسباني يختتم زيارة لموريتانيا

    • مارس 25, 2026
    وفد عسكري أسباني يختتم زيارة لموريتانيا

    النفط الفنزويلي بين وهم القوة وحدود الهيمنة ياسين عبدالقادر الزوي / باحت في الشؤون

    • يناير 11, 2026
    النفط الفنزويلي بين وهم القوة وحدود الهيمنة ياسين عبدالقادر الزوي / باحت في الشؤون

    الحوار الوطني والأهداف المنشودة ./ محمدمحمودعبدالجبار

    • يناير 6, 2026
    الحوار الوطني  والأهداف المنشودة ./ محمدمحمودعبدالجبار

    موريتانيا والدولة الريعية: حين ينكسر العقد الاجتماعي ويتحوّل الريع إلى بديل للشرعية

    • يناير 5, 2026
    موريتانيا والدولة الريعية: حين ينكسر العقد الاجتماعي ويتحوّل الريع إلى بديل للشرعية