أخبار اليوم. قال المحلل السياسي السنغالي مصطفى سيسي إن ترشيح الرئيس السنغالي السابق ماكي صال جاء بمبادرة من بوروندي، التي تترأس الاتحاد الإفريقي حاليًا، عبر ما يُعرف بالإجراء الضمني داخل لوائح الاتحاد، وهو مسار يسمح بالمصادقة السريعة ما لم يتم الاعتراض خلال فترة وجيزة، مشيرًا إلى أن نحو عشرين دولة إفريقية، من بينها السنغال، اعترضت على هذا الترشيح.
وأوضح، خلال مداخلة في النشرة التحليلية على قناة TTV، أن السلطات السنغالية أكدت أنها لم تُستشر في هذا الملف، معتبرة ذلك مخالفًا للأعراف الدبلوماسية، كما عبّر الرئيس باسيرو ديوماي فاي عن رفضه دعم هذا الترشيح من خلال ممثلي بلاده داخل الاتحاد الإفريقي.
وأضاف أن موقف الحكومة السنغالية يعود أساسًا إلى خلافات سياسية داخلية، حيث تتهم السلطة الحالية ماكي صال بارتكاب أعمال قمعية خلال فترة حكمه، خاصة بين 2021 و2024، وهو ما يجعل دعمه غير مقبول لدى قاعدتها الشعبية.
وأشار سيسي إلى أن عدة وساطات إقليمية، من بينها جهود قادة أفارقة، لم تفلح حتى الآن في تغيير موقف داكار، رغم اعتبار بعض الأطراف أن معارضة ترشيح شخصية وطنية لمنصب دولي بارز قد تضيع فرصة مهمة على السنغال.
وفي المقابل، رأى أن هذا الرفض قد لا يؤثر بشكل حاسم على حظوظ ماكي صال، نظرًا لإمكانية ترشحه بدعم دول أخرى، وفق لوائح المنظمات الدولية، معتبرًا أن ما يجري يعكس صراعًا سياسيًا داخليًا ومحاولة “تصفية حسابات” بين السلطة الحالية وسلفها، في ظل خطاب سياسي يقوم على القطيعة مع المرحلة السابقة









