أخباراليوم. نفت نيجيريا بشكل قاطع أي دعم لمحاولة التمرد العسكري التي شهدتها نيامي يومي 28 و29 أغسطس، بعدما اتهم ضابط نيجري جهات خارجية بالسعي إلى مساندة العسكريين المتمردين، فيما أعلنت السلطات النيجرية مصادرة أسلحة ومركبات قالت إنها كانت بحوزة المشاركين في التحرك.
وقالت وزارة الخارجية النيجيرية في بيان نشرته يوم الخميس إن ما يتم تداوله على وسائل التواصل الاجتماعي بشأن دعم المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس) لمحاولة زعزعة الاستقرار في النيجر، وبالتالي حصولها على دعم نيجيري، «كاذب وخبيث».
وأضافت الوزارة أن الحكومة النيجيرية «ترفض بشكل قاطع» هذه الادعاءات، ووصفتها بأنها «لا أساس لها من الصحة وغير مسؤولة»، معتبرة أنها تهدف إلى تضليل الرأي العام والإضرار بصورة البلاد.
وجاء النفي النيجيري بعد إفادة أدلى بها النقيب روجر غابرييل، قائد كتيبة المظليين الأولى في نيامي، قال فيها إن عسكريين تلقوا اتصالات ومحاولات لاستمالتهم إلى جانب المتمردين خلال المواجهات.
وذكر غابرييل أن الاتصالات تضمنت، بحسب ما أُبلغ به، جهات في تشاد وبنين وساحل العاج وفرنسا، كما تحدث عن اتصالات تلقاها من فرنسا ودبي وبلجيكا. وقال إن مخططا كان يتضمن، وفق المعلومات التي وصلته، نشر قوات خاصة فرنسية في مطار نيامي لمساندة المتمردين.
وفي تشاد، نشر الرئيس محمد إدريس ديبي إتنو، عقب بث شهادة الضابط، آية قرآنية على صفحته في فيسبوك تحذر من خلط الحق بالباطل، من دون الإشارة مباشرة إلى النيجر أو الاتهامات الواردة في الشهادة.
وفي الوقت نفسه، أعلنت السلطات النيجرية تفاصيل جديدة عن الأسلحة والمعدات التي قالت إنها صادرتها بعد انتهاء المواجهات.
وقالت إن قوات الدفاع والأمن استولت على 34 شاحنة صغيرة مزودة بأسلحة، ومركبتين مدرعتين خفيفتين، وعشرات الدراجات النارية، إلى جانب كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر.
وتضمنت المضبوطات، بحسب السلطات، 382 بندقية من طراز «إيه كيه-47»، و36 قاذفا من طراز «آر بي جي-7»، و30 رشاشا من طراز «بي كيه إم»، وستة أسلحة عيار 12.7 مليمتر، وأربعة أسلحة عيار 14.5 مليمتر، وأربع بنادق «دراغونوف»، وهاون عيار 82 مليمتر، و17 مسدسا آليا، إضافة إلى ذخائر ومخازن وأجهزة اتصال.
وقالت السلطات إن هذه الأسلحة والمعدات كانت بحوزة عناصر من كتيبة الاستطلاع الخاصة التابعة لقيادة العمليات الخاصة، التي اتهمتها بالمشاركة في الهجوم على القاعدة الجوية 101 وعدد من المواقع الاستراتيجية في العاصمة.
واندلعت المواجهات في 28 أغسطس داخل القاعدة الجوية 101 الواقعة في مجمع مطار ديوري حماني، قبل أن تمتد إلى مواقع أخرى في نيامي. وتمكن المتمردون في مرحلة أولى من السيطرة على القاعدة، في حين بقي الحرس الرئاسي مواليا للسلطات وتصدى لمحاولات الوصول إلى القصر الرئاسي.
واستعاد الحرس الرئاسي السيطرة على القاعدة لاحقا، بدعم من عناصر «فيلق أفريقيا» الروسي، بحسب السفير الروسي في نيامي ومصادر أمنية. وقال السفير إن السلطات النيجرية طلبت مساعدة القوات الروسية للمساهمة في قمع التمرد.
وأعلنت السلطات النيجرية لاحقا مقتل ثلاثة من أفراد الحرس الرئاسي خلال المواجهات، من دون إعلان حصيلة نهائية لخسائر المتمردين.
وتنفي نيجيريا، من جانبها، أي صلة لها بالتحرك، وتقول إن موقفها من التغييرات غير الدستورية في الحكم ثابت. وأكدت وزارة الخارجية أن أبوجا لا تدعم «اللاشرعية أو أي تغيير غير دستوري للحكومة»، وأن اللجوء إلى القوة لحسم الخلافات السياسية يتعارض مع سياستها الخارجية.
وكانت نيجيريا قد دعت، في بيان صدر في 30 أغسطس، إلى عودة «سلمية وشاملة وتشاركية» إلى الاستقرار والنظام الدستوري في النيجر، مؤكدة في الوقت نفسه التزامها ببروتوكول إيكواس بشأن الديمقراطية والحكم الرشيد، ومبدأ الاتحاد الأفريقي القائم على عدم التسامح مع تغييرات الحكم غير الدستورية








