ما بعد الحريقين؟- عبد الفتاح ولد اعبيدن

أخبار اليوم.  الحديث عن الحوار فى هذه الفترة يدل على نقص حاد فى الخبرة فى أسلوب التعامل مع الرأي العام الوطني.

كما أن تجاهل التحقيق و العقاب الصارم فى هذين الحريقين رسالة مفادها تشجيع الفساد،و عدم المسؤولية و عدم الاهتمام بحياة الناس….!!!.

كل الأنظار متجهة لما سيقوم به الرئيس ضد المتساهلين مع حياة الناس .

ما أعرفه فى مقدمة نتائج هاذين الحريقين،هو احتراق دعاة المأمورية الثالثة،فقد مثلت شؤما على المنعطف الراهن و كرس هذا الحريق المزدوج خطورة الدعاية الفارغة،فرغم ما يروج له تأكد أن خدمة الكهرباء و فى العاصمة فى أدنى مستوياتها،إن لم تتحول هذه المحطات إلى مصدر خطر مباشر على المواطنين.

أما أن يتجاهل صاحب الفخامة معاناة المواطن الموريتاني إثر هاذين الحريقين فقد يؤثر ذلك على نظرة المواطن العادى لرئيس الجمهورية شخصيا،لأن عدم التحقيق و عدم الحسم العقابي فى هذه الملف الحيوي الخطير سيصيب سمعة النظام القائم فى العمق!!!.

و لست من الجازمين بمسارعة النظام فى العقاب المستحق للمستهترين، و لا من النافين لذلك،لغموض طريقة الرئيس فى التعامل مع الفساد،لكن هذه الفضيحة ليست ككل ما قبلها،و ستكون مفصلية و مركزية فى نظرة الناس و موقفهم النهائي من الوضع القائم.

البعض انتظر صفعة قوية للمبالغين فى الدعاية المفرطين فى الأمانة،و اقتصر الأمر على لجنة تحقيق برئاسة الوزير السابق،كان عثمان،إجراء أذاعه الوزير الأول الحالي،و حتى الآن اقتصرت الرئاسة على تشكيل هذه اللجنة،مع متابعة محاولات إعادة الكهرباء لمختلف أحياء العاصمة.

ربما لن يكون التعامل مع الحادثة مختلفا جذريا عن سابقاتها،لكن الرأي العام الوطني يبدو أنه متلهف لرؤية إجراءات عقابية صارمة ضد المتورطين فى هذه الواقعة اللافتة،احتراق محطتي تحويل فى يومين متتابعين،21/22/8/2026،الجمعة و السبت.

و رغم عطلة الحكومة باشر الرئيس الملف ،زيارة و اجتماعا، شكلت لجنة التحقيق على إثره،و بعد شهر و ربما أقل ستبلغ الجهات المعنية بحصيلة التحقيق،التى نرجو أن تذاع علنا على مسامع الناس، دون كتمان أو تحفظ.

و طبعا دولة مازالت عاجزة عن السيطرة على انسيابية خدمات الماء و الكهرباء فى عاصمتيها الإدارية و الاقتصادية، حالها يستحق الإشفاق و التساؤل الطويل.

هل هذا العجز المزمن بسبب الموارد أم سوء التسيير؟!،هل يمكن معالجة هذا الوضع بصورة جذرية أم سيتكرر ،دون توقف أو علاج حقيقي؟!.

أسئلة مشروعة تعتبر ردا على كثير من الدعايات و الادعاءات،و هل مثل هذه الحصيلة تستحق المواصلة و خرق الدستور؟!.

و من المسؤول ولد اجاي و حكومته أم الرئيس الذى عينهم؟!.

الوضع ما بعد الحريقين يستحق التساؤل و المساءلة،و قد لا يتوقف الأمر على هذا الحد من المحاسبة الموعودة.

  • Related Posts

    نقيب المحامين يلتقي مسؤولة ألمانية بمقر الهيئة

    أخباراليوم. التقى نقيب المحامين الموريتانيين محمد الأمين أعمر اليوم الثلاثاء كاتبة الدولة البرلمانية لدى وزيرة العدل الاتحادية الألمانية أنيت كرام، بمقر الهيئة الوطنية للمحامين. وتناولت مباحثات الجانبين علاقات التعاون بين…

    اقرأ المزيد

    نقابة الصحفيين ونادي القضاة يبحثان تعزيز تعاونهما

    أخباراليوم.  بحث وفد من نقابة الصحفيين الموريتانيين الثلاثاء مع نادي القضاة الموريتانيين سبل تعزيز التعاون بين الهيئتين وتأطير التغطية الصحفية للقضايا القضائية. وترأس وفد النقابة النقيب أحمد سالم سيدي عبد…

    اقرأ المزيد

    مقابلات

    وزيرة التربية تشارك في مؤتمر دولي حول الذكاء الاصطناعي في التعليم

    • أكتوبر 19, 2026
    وزيرة التربية تشارك في مؤتمر دولي حول الذكاء الاصطناعي في التعليم

    دولة الامتيازات: حين يُغتال العدل وتُختطف فرص الوطن

    • أكتوبر 16, 2026
    دولة الامتيازات: حين يُغتال العدل وتُختطف فرص الوطن

    الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي يستقبل المدير العام لاتحاد “يونا” ويشيد بجهوده الإعلامية

    • أكتوبر 14, 2026
    الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي يستقبل المدير العام لاتحاد “يونا” ويشيد بجهوده الإعلامية

    حكمة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني تصون موريتانيا من الانزلاق إلى المجهول

    • أبريل 27, 2026
    حكمة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني تصون موريتانيا من الانزلاق إلى المجهول

    معًا على درب الشهداء… حين يصبح الوفاء مشروعَ وحدةٍ لا مجردَ ذكرى

    • أبريل 19, 2026
    معًا على درب الشهداء… حين يصبح الوفاء مشروعَ وحدةٍ لا مجردَ ذكرى

    وفد عسكري أسباني يختتم زيارة لموريتانيا

    • مارس 25, 2026
    وفد عسكري أسباني يختتم زيارة لموريتانيا