أخبار اليوم. حصدت الحرائق أرواح شخصين آخرين يوم الأحد 16 أغسطس؛ إذ طالت النيران هذه المرة جزيرة “سلاميس” الواقعة جنوب غرب أثينا، وسرعان ما امتدت إلى المناطق السكنية بفعل الرياح القوية. وقد قدمت فرق الطوارئ الرعاية اللازمة لعشرة أشخاص، عانى بعضهم من حروق شديدة.
اندلع حريقان في وقت متزامن تقريباً في موقعين مختلفين بجزيرة “سلاميس”، القريبة من العاصمة اليونانية أثينا،. وقد دفع هذا التزامن وسائل الإعلام اليونانية على الفور إلى ترجيح فرضية الحرق العمد،
في أثينا. وفي غضون سبع دقائق فقط، تفاقم الوضع وتحول الحريقان إلى حريق هائل خرج عن السيطرة، وامتد ليصل إلى الغابة والمناطق السكنية المجاورة. وصرح مدير الاتصالات في إدارة الإطفاء بأن حريقين منفصلين قد اندلعا بفارق زمني يبلغ حوالي عشرين دقيقة في منطقتي “بيريستيريا” و”سيلينيا” -وهما منطقتان شهيرتان للسباحة- وتقعان في جنوب وشرق الجزيرة.
وبينما كان المئات يستمتعون بيوم أحد مشمس على الشاطئ -الذي يبعد مسافة قصيرة بالقارب عن أثينا- أصدرت وزارة الحماية المدنية أربعة أوامر إخلاء متتالية.
ومع ذلك، لقي شخصان -يُعتقد أنهما زوجان مسنان- حتفهما قبل أن يتمكن رجال الإطفاء من الوصول إليهما، وذلك حسبما أوضح مدير الاتصالات في تصريحات تلفزيونية.
رجال الإطفاء في مواجهة مفاجئة
وأشار المسؤول إلى أن الحريق “انتشر بسرعة خلال سبع دقائق” في ظل هبوب رياح وصلت سرعتها إلى 61 كيلومتراً في الساعة.
ووفقاً لوكالة الأنباء الوطنية (ANA)، احتاج تسعة أشخاص إلى تلقي العلاج الطبي جراء إصابتهم بحروق.
كما بثت قنوات التلفزيون اليونانية لقطات تظهر تدمير عدة منازل بالكامل جراء النيران.
وتقع جزيرة “سلاميس” إلى الغرب مباشرة من أثينا، ويبلغ عدد سكانها حوالي 37 ألف نسمة -بينهم العديد من كبار السن- وقد كانت الشواطئ مكتظة بالرواد يوم الأحد، بحسب السلطات؛ وتُعد الجزيرة وجهة مفضلة لسكان أثينا خلال العطلات وعطلات نهاية الأسبوع.
بعد أن نجت إلى حد كبير من موجة الحر التي اجتاحت أجزاءً واسعة من أوروبا في وقت سابق من الصيف، تواجه اليونان منذ أواخر شهر يوليو حرائق غابات كبيرة متعددة، تؤججها رياح قوية على غير المعتاد.
ورغم التوقعات بتراجع حدة الرياح يوم الاثنين 17 أغسطس، ستظل اليونان في حالة تأهب، في ظل خطر مرتفع للغاية لاندلاع الحرائق في عدة مناطق من البلاد.









