وتم خلال الحفل تكريم 12 فائزا، قالت الوزارة إنهم تمكنوا من تقديم أعمال متميزة جمعت بين الإبداع والمسؤولية، وبين الأصالة والحداثة، وذلك تقديرًا لجهودهم وإسهاماتهم في توظيف وسائل التواصل الاجتماعي في مجالات التوعية والإبداع وخدمة المجتمع.

وأضافت الوزارة أن المسابقة شهدت مشاركة واسعة من الشباب الموريتاني، حيث بلغ عدد المشاركين 494 شابًا وشابة تتراوح أعمارهم بين 15 و35 سنة، من مختلف أنحاء الوطن، وقدموا أعمالهم باللغات الوطنية الأربع: الحسانية، والبولارية، والولفية، والسوننكية.
ولفتت الوزارة إلى أن المسابقة تمحورت حول موضوعين رئيسيين، يتعلق أولهما بتعزيز القيم الوطنية والمجتمعية، بما في ذلك الاحترام والتضامن والتسامح والعدالة والمواطنة والتماسك الاجتماعي، فيما خصص الموضوع الثاني للتوعية بمخاطر المخدرات والتحسيس بآثارها الوخيمة على الفرد والأسرة والمجتمع.

وزير تمكين الشباب والتشغيل والرياضة والخدمة المدنية، محمد عبد الله ولد لولي نبه إلى أن الرهان لم يعد يتعلق بمجرد استخدام الشباب لشبكات التواصل الاجتماعي، وإنما بكيفية تحويل هذا الاستخدام إلى فرصة للإبداع، ومن الإبداع وسيلة للتوعية، ومن التوعية مساهمة في بناء مجتمع أكثر وعيًا وتماسكًا.
ودعا ولد لولي الشباب إلى مواصلة التعلم والتطوير، والتعامل مع صناعة المحتوى باعتبارها مجالا يمكن أن يتحول إلى مسار مهني، ويفتح آفاقًا جديدة أمام المواهب الموريتانية، مؤكدا في الوقت ذاته أهمية أن يواكب انفتاح الشباب على العالم اعتزازهم بهويتهم وقيمهم وثقافتهم.
وتعهد الوزير بأن يواصل قطاعه العمل على توفير الأطر والفرص التي تساعد الشباب على اكتشاف مواهبهم وتطوير قدراتهم وتحويل طاقاتهم إلى قيمة مضافة تعود بالنفع عليهم وعلى الوطن.

وأكد الوزير أن تنظيم المسابقة يعكس إيمان القطاع بأن الشباب ليسوا مجرد متلقين للرسائل، وإنما شركاء في صياغتها وصناع لتأثيرها، مشددا على أن الفضاء الرقمي أصبح جزءًا أصيلًا من حياة الشباب، وأن صناعة المحتوى باتت مجالًا متناميًا للتعبير والإبداع والتوعية والتأثير في السلوك.









