أخبار اليوم. تواصل معدلات إزالة الغابات في منطقة الأمازون بالبرازيل انخفاضها، لتصل إلى أدنى مستوى لها منذ عقد من الزمن. ففي الفترة الممتدة بين أغسطس 2025 ويوليو 2026، أُزيلت غابات على مساحة 2874 كيلومتراً مربعاً في الجزء البرازيلي من أكبر غابة استوائية في العالم، أي بانخفاض نسبته 37% مقارنة بالعام السابق، وذلك وفقاً للأرقام الرسمية التي نُشرت يوم الجمعة 7 أغسطس.
ويؤكد هذا الأمر التحسن الملحوظ منذ عودة الرئيس لولا دا سيلفا، الذي جعل من القضاء على إزالة الغابات غير القانونية أولويةً لولايته الرئاسية.
وفقاً لبيانات الأقمار الصناعية التي جمعها المعهد الوطني لأبحاث الفضاء (INPE)، سجلت عمليات إزالة الغابات في منطقة الأمازون أدنى مستوياتها لهذه الفترة منذ بدء هذا النوع من عمليات الرصد في عام 2016؛ إذ تقل بيانات الفترة 2025-2026 بنسبة 55.6% عن متوسط الدورات العشر السابقة.
تستند خطة عمل الرئيس لولا لمكافحة قطع الأشجار غير القانوني في الأمازون إلى عدة ركائز. أولاً، تعزيز المراقبة عبر الأقمار الصناعية، مما يتيح رصد عمليات إزالة الغابات في أي قطعة أرض بشكل فوري تقريباً. ونظراً لتعزيز وجود الدولة بشكل كبير على أرض الواقع، أصبح بإمكان العناصر المختصة التدخل بسرعة أكبر لتحديد هوية المسؤولين المحتملين وفرض العقوبات عليهم.
غير أن الإجراءات الزجرية وحدها لا تكفي؛ إذ يسعى الرئيس اليساري أيضاً إلى جعل ممارسة إزالة الغابات أقل ربحية. وتعمل حكومته على تقييد فرص الحصول على القروض الزراعية للمستغلين المتورطين في مخالفات، كما تشدد الرقابة على سلاسل التوريد التجارية اللاحقة – سواء تعلق الأمر بالماشية أو الأخشاب أو المعادن
خطة متعددة الجوانب
وأخيراً، عمل لولا على تعزيز شبكة واسعة من الأطراف الفاعلة المعنية بحماية الأمازون، بدءاً من الوزراء ووصولاً إلى الشعوب الأصلية، مروراً بالسلطات المحلية والعلماء وموظفي حماية البيئة وعناصر الشرطة الفيدرالية. وقد ساهمت هذه المنظومة متعددة الجوانب في الحد من تدمير أكبر غابة استوائية في العالم، رغم أن منطقة الأمازون لا تزال تفقد مساحات شاسعة من غطائها النباتي كل عام.









