مشروع قانون يوجد “احتياطا ثانيا” لضباط بالجيش ويمنع عليهم السياسة

أخباراليوم  – تُناقش لجنة برلمانية غدا الأربعاء مشروع قانون جديد يوجد “احتياطا ثانيا” للضباط الأعلون في الجيش يبدأ بمجرد انتهاء الاحتياط الأول الذي يستمر خمس سنوات، ويستمر بموجبه إخضاعهم لـ”واجب التحفظ وحفظ السر المهني”، بما في ذلك منعهم من ممارسة الأنشطة السياسية أو المشاركة نقاشاتها، وإذا رغبوا في مغادرة وضع الاحتياط يفقدون الامتيازات الممنوحة لهم.

ويحمل مشروع القانون الرقم: 028 – 26، وعرف في مادته: 22 الاحتياط بأنه “الوضع القانوني للضباط الأعلون الذين غادروا الخدمة العاملة، مع بقائهم تحت تصرف الوزير المكلف بالدفاع الوطني بالنسبة للجيش، أو الوزير المكلف بالداخلية بالنسبة للحرس الوطني”.

وحددت نفس المادة طُرق القبول في فصيلة الاحتياط، وهي “إما تلقائيا؛ عند بلوغ الضابط المعني الحد العمري لرتبته، أو بناء على طلب المعني لأسباب شخصية، أو كإجراء صحي”، وقسمتهم إلى مرحلتين، هما الاحتياط الأول ويمتد لخمس سنوات، والاحتياط الثاني، ويبدأ مباشرة بعد انقضاء فترة الاحتياط الأول.

ونصت المادة نفسها على أنه يمكن للضباط الأعلون الذي يرغبون في مغادرة الاحتياط الأول لأسباب تتعارض مع الالتزامات المنصوصة في القانون والخاصة بواجب التحفظ، وحفظ السر المهني، أن يوجّهوا طلبا مكتوبا لهذا الغرض إلى سلطة الوصاية المختصة، وفي حال حصول موافقة من الرئيس يُحال المعني إلى التقاعد، ويفقد الامتيازات المتربطة بفصيلة التقاعد.

ونص مشروع القانون على إعادة إدماج الضباط الأعلون الموجودين حاليا في فصيلة التقاعد ضمن فصيلة الاحتياط الثاني، وذلك اعتبارا من تاريخ صدور هذا القانون، كما نصت المادة: 46 على تطبيق هذا القانون بأثر فوري على الضباط الأعلون الموجودين في وضعية الاحتياط مهما كان تاريخ قبولهم في هذه الوضعية، وعلى كافة الفئات من الضباط المسرّحين أو المشطوب عليهم من الخدمة (ضباط أعوان وضباط سامون وضباط أعلون) مهما كان تاريخ تسريحهم أو الشطب عليهم”.

ونص مشروع القانون على أن مخالفة الضباط الأعلون لواجب التحفظ، ولحفظ السر المهني يعدّ خطأ جسيما يمكن أن يعرض مرتكبه لإمكانية سحب الأوسمة والامتيازات الممنوحة بصفتهم تلك، أو إحالتهم إلى التقاعد، دون الإخلال عند الاقتضاء بالمتابعة الجزائية، وتطبيق العقوبات المنصوص عليها في القوانين الجزائية النافذة.

كما أن مخالفة المسرّحين أو المشطوب عليه من الخدمة لأي سبب كان لمقتضيات هذا القانون يعرضهم للمتابعة الجزائية، طبقا لأحكام القانون العام، وتطبق في حقهم العقوبات المنصوص عليها في القوانين الجزائية النافذة.

وبموجب مشروع القانون الذي يتوقع إجازته من طرف البرلمان سيُمنع الضباط الأعلون الموجودون في الاحتياط من ممارسة أي نشاط سياسي، أو المشاركة في أي نقاشات سياسية، أو توزيع مطبوعات أو منشورات أو وثائق ذات طابع سياسي، أو التوقيع على عرائض ذات طابع سياسي، أو جمع أموال لأغراضٍ سياسية أو المشاركة في جمعها.

كما صنف القانون ضمن واجب حفظ السر المهني وجوب الامتناع عن نشر أو إفشاء أية معلومات مصنفة ذات طابع عسكري أو أمني أو وثائق ومحتوى، والكشف عن أية أسرار تم الاطلاع عليها بحكم الوظيفة أو الصفة أو الرتبة.

كما يشمل “حفظ السر المهني” – وفق مشروع القانون – “الاحتفاظ خارج الهياكل الإدارية المخصصة لذلك، بأيّ أوراق أو مستندات رسمية مصنفة، باستثناء ما كان ذا طابع شخصي وغير مصنف”، وكذا “كل قول أو فعل من شأنه المساس بالروح المعنوية لأفراد القوات المسلحة، أو التأثير على ولائهم الجمهوري، أو الإضرار بهيبة المؤسسة العسكرية، وسمعتها”.

وعرّف مشروع القانون واجب التحفظ بأنه “كل قول أو فعل أو سلوك من شأنه المساس بالانضباط العسكري، أو بحياد القوات المسلحة، أو بسمعتها، أو بالطابع السري لمهامها أو عملياتها”.

كما يشمل واجب التحفظ – وفق مشروع القانون – “التعليق علنا على الشؤون العسكرية أو الأمنية خاصة في وسائل الإعلام، أو عبر أي وسيلة أخرى دون إذن مسبق”، أو “إفشاء معلومات تمسّ الأمن القومي أو معلومات عسكرية حساسة لأشخاص غير مخولين قانونا بتلقيها أو الاطلاع عليها، تم الحصول عليها خلال مزاولة الوظيفة”.

كما حدد مشروع القانون الذي ينتظر أن يٌصادق عليه البرلمان خلال جلسة علنية الأربعاء بعد القادم الحالات التي يحال فيها الضباط الأعلون المنتمون إلى فصيلة الخدمة العامة أو فصيلة الاحتياط إلى التقاعد، وذلك بناء على طلب من المعني، أو بعد رأي من المجلس التأديبي، أو بناء على إنذار مكتوب ومعلل من وزير الدفاع بالنسبة للجيش، أو وزير الداخلية بالنسبة للحرس، وتكون الإحالة في كل الحالات بمرسوم رئاسي.

وأضاف مشروع القانون أنه يترتب على الإحالة إلى فصيلة التقاعد الشطب على المعني من فصيلة الخدمة العامة، أو فصيلة الاحتياط حسب الحالة

  • Related Posts

    سيدي عثمان ولد بلال يكتب … إلى أين نسير؟.. حين يتحول السؤال الرئاسي إلى دعوة للمشاركة

    أخبار اليوم.   حين يطرح فخامة رئيس الجمهورية سؤال: “إلى أين نسير؟” فإن قراءة هذا السؤال لا ينبغي أن تنفصل عن النهج الذي دأب عليه منذ توليه مسؤولية قيادة البلاد،، نهج…

    اقرأ المزيد

    محمد الحسن ولد بوخريص يقدم أوراق اعتماده سفيرا لموريتانيا لدى تونس

    أخبار اليوم.  قدم السفير محمد الحسن ولد بوخريص، اليوم الاثنين بقصر قرطاج في تونس العاصمة، أوراق اعتماده إلى الرئيس التونسي قيس سعيد، بوصفه سفيرا فوق العادة وكامل السلطة لموريتانيا لدى…

    اقرأ المزيد

    مقابلات

    حكمة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني تصون موريتانيا من الانزلاق إلى المجهول

    • أبريل 27, 2026
    حكمة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني تصون موريتانيا من الانزلاق إلى المجهول

    معًا على درب الشهداء… حين يصبح الوفاء مشروعَ وحدةٍ لا مجردَ ذكرى

    • أبريل 19, 2026
    معًا على درب الشهداء… حين يصبح الوفاء مشروعَ وحدةٍ لا مجردَ ذكرى

    وفد عسكري أسباني يختتم زيارة لموريتانيا

    • مارس 25, 2026
    وفد عسكري أسباني يختتم زيارة لموريتانيا

    النفط الفنزويلي بين وهم القوة وحدود الهيمنة ياسين عبدالقادر الزوي / باحت في الشؤون

    • يناير 11, 2026
    النفط الفنزويلي بين وهم القوة وحدود الهيمنة ياسين عبدالقادر الزوي / باحت في الشؤون

    الحوار الوطني والأهداف المنشودة ./ محمدمحمودعبدالجبار

    • يناير 6, 2026
    الحوار الوطني  والأهداف المنشودة ./ محمدمحمودعبدالجبار

    موريتانيا والدولة الريعية: حين ينكسر العقد الاجتماعي ويتحوّل الريع إلى بديل للشرعية

    • يناير 5, 2026
    موريتانيا والدولة الريعية: حين ينكسر العقد الاجتماعي ويتحوّل الريع إلى بديل للشرعية