مشروع قانون يمنع العسكريين من ممارسة السياسة أو المشاركة في نقاشاتها

أخباراليوم  – أحالت الحكومةُ إلى البرلمان مشروعَ قانون يمنع العسكريين – سواء كانوا في الخدمة أو خارجها – من ممارسة أي نشاط سياسي، أو المشاركة في أي نقاشات سياسية، أو توزيع مطبوعات أو منشورات أو وثائق ذات طابع سياسي، أو التوقيع على عرائض ذات طابع سياسي، أو جمع أموال لأغراضٍ سياسية أو المشاركة في جمعها.

وتضمن مشروع القانون الجديد، الذي صادقت عليه الحكومة يوم 10 يونيو الجاري، وأحالته إلى البرلمان للمصادقة عليه، تصنيف الممارسات المذكورة أعلاه خرقا لواجب حفظ السر المهني، وخطأ مهنيا جسيما، يعرّض مرتكبه للعقوبات التأديبية المنصوص عليها في النصوص التنظيمية العسكرية، دون الإخلال عند الاقتضاء، بالمتابعات الجزائية، وتطبيق العقوبات المنصوصة عليها في قانون العدالة العسكرية.

كما يتعرّض مخالفوها من الأفراد غير الضباط من القوات المسلحة الوطنية (ضباط صف وجنود) المسرحين أو المشطوب عليهم من الخدمة لأي سبب كان، للمتابعة الجزائية وفقا لأحكام القانون العام، وتطبّق في حقهم العقوبات المنصوص عليها في القوانين الجزائية النافذة.

وتطبق أحكام مشروع القانون الجديد المتعلقة بواجب التحفظ المهني على جميع فئات الأفراد غير الضباط سواء كانوا في وضعية الخدمة أو اللا خدمة، (ضباط صف وجنود)، من القوات المسلّحة الوطنية.

وحمل القانون رقم: 029 – 26، وصنّف ضمن واجب حفظ السر المهني وجوب الامتناع عن نشر أو إفشاء أية معلومات مصنفة ذات طابع عسكري أو أمني أو وثائق ومحتوى، والكشف عن أية أسرار تم الاطلاع عليها بحكم الوظيفة أو الصفة أو الرتبة.

كما يشمل “حفظ السر المهني” – وفق مشروع القانون – “الاحتفاظ خارج الهياكل الإدارية المخصصة لذلك، بأيّ أوراق أو مستندات رسمية مصنفة، باستثناء ما كان ذا طابع شخصي وغير مصنف”، وكذا “كل قول أو فعل من شأنه المساس بالروح المعنوية لأفراد القوات المسلحة، أو التأثير على ولائهم الجمهوري، أو الإضرار بهيبة المؤسسة العسكرية، وسمعتها”.

وعرّف مشروع القانون واجب التحفظ بأنه “كل قول أو فعل أو سلوك من شأنه المساس بالانضباط العسكري، أو بحياد القوات المسلحة، أو بسمعتها، أو بالطابع السري لمهامها أو عملياتها”.

كما يشمل واجب التحفظ المهني – وفق مشروع القانون – “التعليق علنا على الشؤون العسكرية أو الأمنية خاصة في وسائل الإعلام، أو عبر أي وسيلة أخرى دون إذن مسبق”، أو “إفشاء معلومات تمسّ الأمن القومي أو معلومات عسكرية حساسة لأشخاص غير مخولين قانونا بتلقيها أو الاطلاع عليها، تم الحصول عليها خلال مزاولة الوظيفة”.

ووصف الوزير الأول المختار ولد اجاي مشروع القانون الجديد – في عرض أسبابه – بأنه “يؤسس بوضوح لواجب التحفظ، وإلزامية المحافظة على السر المهني، بما يعزّز حماية المعلومات والبيانات المرتبطة بالدفاع والأمن الوطني، ويصون المصالح العليا للدولة”.

وأضاف أن مشروع القانون يضمن احترام الأحكام المتعلقة بالانضباط والثقة والولاء للدولة، التي تقتضيها طبيعة الوظيفة العسكرية، سواء خلال الخدمة أو بعد انتهائها

  • Related Posts

    موريتانيا تعرض قانونها الجديد للوثائق الوطنية في منتدى دولي للأرشيف بإسطنبول

    أخباراليوم   – يشارك المندوب العام للوثائق الوطنية، محمد المختار ولد محمد الهادي، في منتدى دولي بعنوان “المقاربات الجديدة في علم الأرشيف”، تنظمه إدارة أرشيف الدولة التابعة لرئاسة الجمهورية التركية في…

    اقرأ المزيد

    موريتانيا تدعو إلى تفعيل دور تجمع دول الساحل والصحراء وتعزيز مؤسساته

    أخبار اليوم.   أكد الأمين العام لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والموريتانيين في الخارج، دمان همر، ضرورة إحياء دور تجمع دول الساحل والصحراء، والعمل على تعزيز فاعلية مؤسساته، بما يضمن اضطلاعه…

    اقرأ المزيد

    مقابلات

    ولد اجاي: تغلّبنا على مشكلة الطمي في نواكشوط

    • نوفمبر 7, 2026
    ولد اجاي: تغلّبنا على مشكلة الطمي في نواكشوط

    الوزير الأول: سنطلق مسارا لإعداد رؤية “موريتانيا التي نريد 2060”

    • نوفمبر 7, 2026
    الوزير الأول: سنطلق مسارا لإعداد رؤية “موريتانيا التي نريد 2060”

    عاجل وفد إيراني إلى الدوحة.. وواشنطن تبحث اتفاقاً سريعاً

    • نوفمبر 7, 2026
    عاجل وفد إيراني إلى الدوحة.. وواشنطن تبحث اتفاقاً سريعاً

    مايزيد علي 266 مركبة ودراجة و10 مسيرات لتأمين العاصمة نواكشوط

    • نوفمبر 7, 2026
    مايزيد علي 266 مركبة ودراجة و10 مسيرات لتأمين العاصمة نواكشوط

    و الغزواني: حجم الاحتياجات يستدعي مواصلة الجهود

    • نوفمبر 6, 2026
    و الغزواني: حجم الاحتياجات يستدعي مواصلة الجهود

    جامعة نواكشوط تعلن مسابقة للإقامة الطبية بـ70 مقعدًا

    • نوفمبر 5, 2026
    جامعة نواكشوط تعلن مسابقة للإقامة الطبية بـ70 مقعدًا