أخبار اليوم. قال أستاذ العلوم السياسية وخبير الجيوبوليتيكا محمد محمود ولد معلوم إن فهم الهجمات الأخيرة يتطلب وضعها في سياق التطورات الأمنية الجارية في المنطقة، معتبراً أن ما يحدث يجب قراءته ضمن مشهد أوسع من التفاعلات الجيوسياسية.
وأوضح مساء أمس الخميس خلال مقابلة له مع قناة TTV أن بعض التحليلات في الصحافة العربية والغربية تربط هذه التطورات بعوامل سياسية واقتصادية كبرى، مشيراً إلى وجود قراءات تعتبر أن هذه الأحداث لها علاقة بصراعات نفوذ عالمية ومصالح استراتيجية متشابكة.
وأضاف أن من بين التفسيرات المطروحة ما يربط هذه التحولات بحماية النظام المالي العالمي، وخاصة مكانة الدولار الأمريكي ودوره كعملة احتياطية رئيسية في النظام الاقتصادي الدولي.
وأشار إلى أن هذا النظام يرتبط أيضاً بسلاسل من المصالح الاقتصادية والصناعية، بما في ذلك مجالات التصنيع والتكنولوجيا والاتصالات، في ظل التنافس المتصاعد بين القوى الكبرى وعلى رأسها الولايات المتحدة والصين.
وأكد أن السياسة الدولية دخلت مرحلة جديدة خلال فترة إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، وهو ما انعكس على طبيعة الصراعات الإقليمية وإعادة تشكيل التوازنات.
وأضاف أن بعض التحالفات في منطقة الخليج تقوم على تفاهمات استراتيجية مرتبطة بالنفط والنظام المالي العالمي، مشيراً إلى أن هذه الترتيبات ساهمت في تثبيت جزء من الاستقرار السياسي القائم.
وأشار إلى أن مراكز التفكير الاستراتيجي (Think Tanks) تلعب دوراً مهماً في صياغة السياسات وتوجيه القرارات الكبرى في العلاقات الدولية، من خلال تقديم تصورات حول إدارة الصراعات.
وأوضح أن هذه المراكز تسهم في بلورة رؤى تتعلق بإعادة توزيع النفوذ في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، عبر تحديد أولويات التعامل مع القوى الإقليمية المختلفة.
وأضاف أن هناك محاولات لإعادة تشكيل موازين القوى في المنطقة عبر توجيه السياسات والتحالفات، بما يشمل قضايا تتعلق بدور بعض الدول الإقليمية مثل إيران وتركيا ومصر والجزائر والمغرب.
و أشار إلى أن مستقبل الأزمات في المنطقة خلال المرحلة المقبلة سيظل مرتبطاً بهذه التفاعلات المعقدة بين القوى الدولية والإقليمية، وبمدى تأثير التخطيط الاستراتيجي ومراكز الدراسات في توجيه مسار الأحداث.









