أخباراليوم. وصل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اليوم الأحد إلى كينيا، في إطار جولة إفريقية جديدة تهدف إلى تعزيز الشراكات الاقتصادية والسياسية لباريس في القارة، وسط تحديات متزايدة تواجه النفوذ الفرنسي في عدد من الدول الإفريقية.
وتعد كينيا محطة رئيسية في هذه الجولة، حيث باتت شريكا محوريا لفرنسا خلال السنوات الأخيرة، خصوصاً مع تنامي العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
ومن المقرر أن يعقد ماكرون لقاءً مع الرئيس الكيني وليام روتو، يعقبه توقيع اتفاقات بين شركات فرنسية وكينية، إضافة إلى مؤتمر صحافي مشترك.
ووفق معطيات رسمية، شهد الحضور الاقتصادي الفرنسي في كينيا توسعاً ملحوظاً، إذ ارتفع عدد الشركات الفرنسية العاملة هناك إلى نحو 140 شركة حالياً، مقارنة بحوالي 30 شركة قبل 15 عاماً، ما يعكس تطورا تدريجيا في العلاقات الثنائية.
وتأتي هذه الدينامية في وقت تسعى فيه باريس إلى إعادة تموضعها في إفريقيا، بعد تراجع نفوذها في عدد من دول الساحل، مثل مالي وبوركينا فاسو والنيجر، حيث واجهت انتقادات سياسية وشعبية متزايدة.
وتراهن فرنسا على شراكتها مع كينيا وموريتانيا، ودول إفريقية أخرى لتعويض هذا التراجع، خصوصا في مجالات الاستثمار وتمويل التنمية، مع التركيز على إشراك القطاع الخاص في دفع التعاون الاقتصادي.
ومن المقرر أن تشهد نيروبي قمة إفريقية فرنسية تستمر يومين، بمشاركة واسعة من رجال الأعمال، وتركز على ملفات الاقتصاد والاستثمار وإصلاح النظام المالي العالمي، في ظل تراجع المساعدات الإنمائية الدولية.
وتأمل باريس أن تسهم هذه القمة في تعزيز حضورها الاقتصادي في القارة، في وقت تتنامى فيه مشاعر معادية لها في عدة دول إفريقية، من غرب القارة إلى شمالها، وسط تحولات سياسية متسارعة تعيد رسم خريطة النفوذ التقليدي في إفريقيا









