أخبار اليوم. كشف تقرير مشترك لمنظمات الأمم المتحدة عن ارتفاع حاد في تكلفة الغذاء الصحي بالمغرب، حيث قفز سعر السلة الغذائية الأساسية بنسبة 38.4% خلال ثماني سنوات، ليصل إلى 3.64 دولار أمريكي يومياً للفرد الواحد في 2025، مقارنة بـ2.63 دولار في 2017.
وجاءت هذه المعطيات في تقرير “حالة الأمن الغذائي والتغذية في العالم”، ان الفترة 2019-2020 تراجعاً طفيفاً في الأسعار، لكنها عادت للارتفاع التدريجي ابتداء من 2021، مسجلةً 2.76 دولار، ثم 3.11 دولار في 2022، و3.45 دولار في 2023، لتواصل صعودها خلال 2024 و2025.
ويعكس المؤشر الكلفة الدنيا اللازمة لاقتناء غذاء متنوع يلبي الاحتياجات الغذائية اليومية، من حبوب وفواكه وخضروات وبقوليات ومنتجات حيوانية، بحسب ما أوضح التقرير. وبيّنت التقديرات أن نحو 4.8 ملايين شخص في المملكة لا يمتلكون الدخل الكافي لتأمين هذه السلة الغذائية المتوازنة، رغم أن مؤشرات المغرب تظل أفضل من عدة دول مجاورة في المنطقة.
إدارة التدفقات الهجرية
تزامن صدور هذه البيانات مع تصاعد أزمة هجرة غير مسبوقة في شمال المغرب، حيث تدفق آلاف الأشخاص نحو منطقة الفنيدق لمحاولة عبور البحر نحو سبتة المحتلة، إما سباحة أو عبر قوارب مطاطية. وأعلنت السلطات الإسبانية عن تسجيل عدد كبير من الضحايا خلال عمليات العبور، وتدفق غير مسبوق للمهاجرين، ما دفع مدريد إلى تعزيز إجراءاتها الأمنية في المدينة المحتلة.
وقالت مصادر إسبانية إن الحكومة عززت وجودها الأمني في سبتة، في وقت دعا مسؤولون أوروبيون إلى تعزيز التعاون مع المغرب لإدارة التدفقات الهجرية، وسط مخاوف من تزايد الضغوط على حدود الاتحاد الأوروبي الجنوبية.
وتثير الأزمة تساؤلات حول العلاقة بين التدهور الاقتصادي وارتفاع تكاليف المعيشة من جهة، وتزايد موجات الهجرة غير الشرعية من جهة أخرى، في وقت يبقى فيه البعد الاجتماعي والاقتصادي محورياً في قراءة ديناميات الهجرة من المملكة نحو أوروبا.








