أخبار اليوم. اعتمد مجلس الوزراء المالي، في جلسته العادية المنعقدة مؤخرا برئاسة الجنرال أسيمي غويتا، مشروع مرسوم بتعديل القانون رقم 2011-087 المتعلق بمدونة الأشخاص والأسرة. وجاء هذا القرار لسد الثغرات القانونية التي كشفتها التطبيقات السابقة، لا سيما فيما يخص حماية السيادة الوطنية ومواجهة الأعمال العدائية التي يمارسها بعض المواطنين ضد مؤسسات الدولة.
وفي إطار هذا التعديل الجذري، أصبحت الحكومة مخولة قانونياً بتجريد أي مالي—سواء كان أصيلاً أو متجنساً—من جنسيته إذا ثبت أنه يعمل ضد المصالح العليا للبلاد، مع وضع شرط أساسي يتمثل في عدم إيقاع هذه العقوبة إذا كان من شأنها أن تجعله عديم الجنسية. ويعكس هذا الشرط محاولة السلطات تحقيق توازن دقيق بين صرامة الردع وحماية المبادئ الإنسانية الأساسية.
ويطال النص الجديد فئات متعددة ومحددة بدقة، أبرزها الأشخاص الذين يعلنون ولاءهم الصريح لدولة أخرى، أو المسؤولين السابقين في الإدارة العليا الذين يضعون كفاءاتهم في خدمة أعداء مالي، إلى جانب المتعاونين مع التنظيمات الانفصالية أو الجماعات الإرهابية التي تسعى إلى تقويض وحدة البلاد واستقرارها.
ولا يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل يمتد ليشمل الممولين والمروجين للأعمال الإرهابية، فضلاً عن المغتربين الذين يلتحقون بجماعات مسلحة معادية للدولة. وتأتي هذه الخطوة في سياق تشديد الحكومة الانتقالية الخناق على كل من يهدد الأمن القومي، وسط متابعة الرأي العام لهذا التوجه القانوني الجديد الذي يفتح باباً واسعاً للجدل حول مدى دستوريته وتداعياته على مستقبل الحقوق المدنية في البلاد.








