وأضاف ولد اعبيد في تصريح لوكالة الأخبار المستقلة أن العفو يكون بحق من أجرم، أما الظلم الممارس على النائبتين فهو يعني البرلمان الساكت على ما أسماه “الضيم”، كما يتعلق بالسلطة التنفيذية التي انتهكت القانون والدستور والقيم بإذلال النائبتين واحتقارهم.
ولفت ولد الداه اعبيد إلى أن هذه الخطوة لم يسبق لأي رئيس التجرؤ عليها وأول من أقدم عليها هو الرئيس محمد ولد الغزواني، مضيفا أن الجرم الفعلي هو الخطوة التي أقدمت عليها الرئاسة الليلة.
وأكد أن البرلمانيتين مريم الشيخ وقامو عاشور لم يرتكبا أي جريمة ليطلبا من الرئيس محمد ولد الغزواني العفو، فهم لا يبحثون عنه ولا يريدونه، ولو أرادوا ذلك لطلبوه منذ البداية على غرار من تم العفو عنهم من السجناء بعد طلبه.
وذكر أن ولد الغزواني لم يعف عن النائبتين بل عفا عن نفسه وعما لحقه من عار سجنهما، مردفا أن الظلم الممارس على البرلمانيتين مريم وقامو وما نتج عنه لا يتحملانه هما فقط بل يتحمله المستفيد من سجنهما ومن أقدم على الخطوة.
واستطرد ولد الداه اعبيد حادثة سجن البرلماني محمد بوي الشيخ محمد فاضل ذاكرا أن ثقات نقلوا له أن الرئيس محمد ولد الغزواني حين قدم إليه وسطاء لطلب العفو عن ولد الشيخ محمد فاضل حتى قبل سجنه أجابهم بأنه لا بد من سجنه من أجل التمهيد لسجن مريم بنت الشيخ.
واعتبر أن الهدف من كل هذه الخطوات هو منع البرلمانيتين من العودة إلى الحديث في البرلمان، مؤكدا أنهما ستعودان للبرلمان وللحديث فيه.
وشدد على رفضهم تدخل الرئيس محمد ولد الغزواني في القضاء بعد أن رأى الحكم والإجراءات الظالمة بحق النائبتين مريم وقامو، المخالفة للدستور والشريعة وبعد أن رأى التنديد بالقرار في الداخل، واصفا خطوته بـ”المناورة لتثبيت حكمه” متجاوزا حدود سلطته.
وأكد ولد الداه اعبيد أن لفيف المحامين سيواصل كفاحه ودفاعه عن النائبتين البرلمانيتين، وكذا طواقم الحركة وهيئات حقوق الإنسان وطنيا ودوليا، معتبرا أنه لأول مرة تتدخل الرئاسة من أجل “تبييض الجرائم” ضد المنتخبين، وكذا قلب الحقائق وتزويرها.
ونبه إلى أن أفرادا من الموالاة أشاعوا أن هذه الخطوة التي أقدم عليها النظام اشترطتها عليه المعارضة المحاورة، مضيفا أن هذا الاحتمال مستبعد فالمعارضة لن تنخرط في هذه الجريمة مكتملة الأركان، وعليها أن تبرئ نفسها من هذا الادعاء والشائعات









