أخبار اليوم. انطلقت صباح اليوم الخميس في نواكشوط، أعمال الدورة التاسعة والثلاثين للجنة الإسلامية للهلال الدولي، التي خصصت لمراجعة التقارير المقدمة من الهلال الدولي والهيئات التابعة له، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز منظومة العمل الإنساني الإسلامي وتطوير آلياتها، وترسيخ قيم التضامن والتكافل بين شعوب العالم الإسلامي.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد مدير إدارة جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي بوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والموريتانيين في الخارج، السيد الشيخ ولد سيد أحمد، أن موريتانيا تنظر إلى العمل الإنساني بوصفه رسالة أخلاقية وحضارية تتجاوز حدود الجغرافيا والانتماء، وتجسد القيم الأصيلة للإسلام القائمة على الرحمة والتكافل ونصرة المحتاج.
وأوضح أن هذا التوجه يتجسد في المشاركة المستمرة لموريتانيا في المبادرات الإغاثية، ودعمها المتواصل لكل الجهود الهادفة إلى التخفيف من معاناة الشعوب المتضررة من الأزمات والكوارث.
وأضاف أن موريتانيا، بقيادة فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، جعلت الإنسان محور السياسات العمومية وغايتها، من خلال تعزيز الحماية الاجتماعية، ومكافحة الهشاشة، وتحسين أوضاع الفئات الأكثر احتياجا، انطلاقا من قناعة راسخة بأن الاستثمار في الإنسان هو الأساس لتحقيق التنمية المستدامة.
من جانبه، أعرب رئيس اللجنة الإسلامية للهلال الدولي، السيد علي بوهدمة، عن بالغ شكره وتقديره للمشاركين في افتتاح الدورة، معربا عن اعتزازه باستضافة موريتانيا لهذا الحدث، ومثمنا ما وفرته السلطات الموريتانية من تسهيلات وحفاوة استقبال وكرم ضيافة، فضلا عن دعمها المتواصل للعمل الإنساني الذي تضطلع به اللجنة باعتبارها مؤسسة متخصصة تابعة لمنظمة التعاون الإسلامي.
كما أشاد بالدور الريادي لموريتانيا، التي كانت من أوائل الدول المصادقة على اتفاقية تأسيس اللجنة، متمنيا للبلاد دوام الأمن والاستقرار والتقدم والازدهار.
بدوره، أكد رئيس جمعية الهلال الأحمر الموريتاني، السيد بلاّه شغالي مكيه، أن استضافة أعمال هذه الدورة تمثل مصدر اعتزاز، خاصة أنها تأتي عقب اختتام اجتماعات المنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر، التي احتضنتها نواكشوط خلال الأيام الماضية، وأسفرت عن قرارات وتوصيات مهمة لتعزيز العمل الإنساني العربي المشترك.
وأضاف أن تتابع هذين الاستحقاقين العربي والإسلامي على أرض موريتانيا يعكس الثقة التي تحظى بها لدى محيطها العربي والإسلامي، ويجعل من نواكشوط، خلال هذه الأيام، منبرا جامعا للحوار الإنساني العربي والإسلامي، وفضاء لتعزيز الشراكات، وتبادل الخبرات، وتوحيد الجهود لخدمة الإنسان وصون كرامته.
ومن جهتها، أشادت مديرة إدارة الشؤون الإسلامية بمنظمة التعاون الإسلامي، السيدة عائشة العيافي، بما تبذله الحكومة الموريتانية من جهود مقدرة في تعزيز العمل الإسلامي المشترك والتضامن الإسلامي، مشيرة إلى أن الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي تشارك في أعمال هذه الدورة بصفتها عضوا دائما فيها، تقديرا للدور الحيوي الذي تضطلع به اللجنة في خدمة المتضررين من الكوارث والأزمات والنزاعات، وما تبذله من جهود إنسانية مقدرة للتخفيف من معاناة المحتاجين في مختلف أنحاء العالم الإسلامي.
حضر افتتاح الدورة مدير إدارة الدراسات والتعاون والمتابعة بوزارة العمل الاجتماعي، وأعضاء من اللجنة الإسلامية للهلال الدولي.








