أخبار اليوم. وصف المختار ولد اجاي، الوزير الأول الموريتاني، الإصلاح الذي صادق عليه مجلس الوزراء اليوم، والمتعلق بآلية تحديد أسعار المواد النفطية السائلة، بأنه “إصلاح جريء” يعكس التزام الحكومة بتوجيهات الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، الرامية إلى تحسين ظروف عيش المواطنين وتعزيز قدرتهم الشرائية.
وأوضح الوزير الأول أن الحكومة صادقت على مرسوم جديد يلغي ويحل محل المرسوم رقم 067-2014، المحدد لهيكل أسعار المواد النفطية السائلة، مؤكدا أن هذا الإصلاح يشكل تحولا نوعيا في طريقة تعامل الدولة مع تقلبات أسعار الطاقة في الأسواق العالمية.
وأضاف أن هذا الإصلاح الجريء يستبق الانخفاض المتوقع لأسعار الطاقة عالميا خلال سنة 2026، حيث تقرر اعتماد آلية جديدة ابتداء من فاتح فبراير المقبل، تسمح بترجمة أي انخفاض مرتقب في الأسعار العالمية مباشرة على السعر عند المضخة، بدل تحويل فارق الأسعار الإيجابي إلى حساب خاص لدى الخزينة العامة للدولة كما كان معمولا به في السابق.
وأشار الوزير الأول إلى أن هذا التوجه يعكس إرادة سياسية واضحة لوضع مصلحة المواطن في صدارة الأولويات، مبرزا أن الإصلاح الجديد يتضمن كذلك استحداث آلية للتدخل لفائدة الأسر الأقل دخلا في حال حدوث ارتفاع كبير في أسعار المحروقات، بما يضمن حماية الفئات الهشة من الصدمات السعرية.
كما ذكر بأن الدولة ظلت، على مدى سنوات، تتحمل الفارق السالب بين السعر الحقيقي للمحروقات وسعرها عند المضخة، وتستفيد فقط من الفترات التي يكون فيها الفارق إيجابياً لتعويض جزء من هذه النفقات، وهو ما يجعل الإصلاح الحالي خطوة جريئة نحو مزيد من العدالة والشفافية في تسعير المحروقات.
وفيما يخص الغاز المنزلي، أكد الوزير الأول أن آلية تحديد أسعاره ستبقى دون تغيير نظرا لاستمرار الحاجة إلى دعمه، مشيرا إلى أن الدولة ستواصل دفع فارق السعر، الذي بلغت كلفته خلال الأشهر التسعة الأولى من سنة 2025 نحو 1.3 مليار أوقية جديدة
