بوركينا فاسو: تراوري يعزز قبضته وسط مخاوف داخل الجيش

author
0 minutes, 0 seconds Read

أخباراليوم.  بدأ يومين من ليلة مليئة بالارتباك والشائعات في واغادوغو، لا يزال الغموض يكتنف الوضع في العاصمة. ورغم الهدوء الظاهر في الشوارع، تنشط خلف الكواليس عمليات استعادة السيطرة بقوة.
وتشير المعلومات إلى أن الخطر لم يعد يقتصر على الجماعات المسلحة أو الأعداء الخارجيين، بل يشمل قلب المؤسسة العسكرية نفسها، مع موجة اعتقالات تستهدف عناصر استراتيجية داخل الجيش، بما في ذلك مسؤولين عن تشغيل الطائرات بدون طيار، ما يعكس مخاوف النظام من أي انقلاب داخلي محتمل.

صمت رسمي واستراتيجية السيطرة
لم يصدر أي بيان رسمي حتى ظهر اليوم السادس من يناير، وهو ما يعد استراتيجية متعمدة. فغياب التصريحات يسمح لأنصار الرئيس المعروفين باسم “واييان” بالسيطرة على الشارع ووسائل التواصل الاجتماعي، وملء الفضاء العام بحضور قوي يشكل حماية شعبية دون تدخل مباشر من الحكومة. وهذا الصمت يعكس تحوّل الشك والريبة من الخارج إلى داخل الجيش نفسه، حيث لم تعد الولاءات تُقاس فقط بعدم معارضة النظام، بل بوضوح الدعم العلني له.

كرة القدم كأداة رمزية
تتزامن الأزمة مع مباراة المنتخب الوطني ضد كوت ديفوار في بطولة الأمم الأفريقية، ما يعطي للحدث الرياضي بعدًا سياسيًا إضافيًا. الفوز سيُستخدم كرمز للانتصار الوطني وتعزيز صورة النظام، بينما أي هزيمة أو اضطرابات قد تزيد من حدة التوتر في العاصمة.

بعد مرور يومين على الأحداث، يظل الرئيس إبراهيم تراوري مسيطرًا على الوضع، لكن دائرة ثقته تضيق تدريجيًا، لتدخل البلاد مرحلة من “التصفية الداخلية”، حيث تصبح مراقبة الحلفاء الحاليين شرطًا أساسيًا لبقاء النظام واستمراره.

Similar Posts