أخبار اليوم. أوضحت الحكومة المالية، كيفية تطبيق قرارها القاضي بتعليق دخول المواطنين الأمريكيين إلى أراضيها، مستندة في ذلك إلى مبدأ المعاملة بالمثل، مع وضع استثناءات لفئات محددة.
وجاء في بيان صادر عن وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، أن السلطات قررت تعليق دخول المواطنين الأمريكيين بشكل كامل إلى مالي، في خطوة تأتي بعد بيان سابق أصدرته في 30 ديسمبر 2025. وأكد البيان، الموقع من مقر الرئاسة في كولووبا، أن هذا الإجراء جاء “وفق مبدأ المعاملة بالمثل”.
مع ذلك، حدّدت السلطات المالية عدة استثناءات. إذ يُسمح بدخول المواطنين الأمريكيين المقيمين الدائمين في مالي، والحاصلين على تأشيرة صالحة، بالإضافة إلى بعض الفئات الخاصة مثل الدبلوماسيين، والرياضيين، والأشخاص الذين يُعتبر وجودهم في البلاد متوافقاً مع مصالح جمهورية مالي.
وأشار البيان إلى أن “الإجراء سيخضع لتقييم مستمر، وسيتم الإعلان عن أي تعديل لاحق عبر القنوات الرسمية”، دون الإفصاح عن مدة التعليق أو الدوافع التفصيلية التي أدت إلى اتخاذه.
يأتي هذا الإعلان في سياق توتر العلاقات الدبلوماسية بين باماكو وواشنطن منذ وصول السلطات الانتقالية إلى الحكم في أغسطس 2020، تلاه انقلاب ثانٍ في مايو 2021. ومع أن هناك محاولات مؤخرًا لتقريب وجهات النظر بين الجانبين، عبر زيارات لمسؤولين أمريكيين إلى باماكو، فقد شهدت العلاقات الثنائية تدهوراً جديداً.
مبدأ المعاملة بالمثل
يشير اعتماد السلطات المالية على مبدأ المعاملة بالمثل إلى أن هذا القرار قد يكون ردًا على القيود التي فرضتها الولايات المتحدة على المواطنين الماليين.
كما يعكس هذا القرار السياق الأوسع لتشديد الولايات المتحدة سياستها في مجال الهجرة. ووفق وكالة أسوشيتد برس، قامت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بسحب نحو 30 سفيراً، بينهم 13 في إفريقيا، كما أصدرت في 16 ديسمبر 2025 إعلاناً رئاسياً شدّد القيود على دخول الأمريكيين القادمين من عدة دول أفريقية.
وتُصنّف مالي ضمن الدول التي تُفرض عليها قيود دخول كاملة إلى الولايات المتحدة، إلى جانب بوركينا فاسو والنيجر وجنوب السودان. ويشمل هذا الإجراء أكثر من 20 دولة أفريقية، إما بتقييدات جزئية أو كاملة، ويبررها الجانب الأمريكي بمسوغات أمنية وبالنقص في إجراءات الرقابة والهجرة.
