هل تنجح السنغال في تهدئة التوترات وإعادة الحوار مع مالي والنيجر وبوركينا فاسو خلال رئاستها للاتحاد الاقتصادي لغرب إفريقيا؟

author
0 minutes, 0 seconds Read

أخبار اليوم.  تستعد السنغال لتولي رئاسة مفوضية الاتحاد الاقتصادي لدول غرب إفريقيا (CEDEAO) خلال الفترة من 2026 حتى 2030، وهو منصب يضعها في موقع مسؤولية مباشرة في التعامل مع التوترات القائمة بين الاتحاد وعدد من الدول الأعضاء في المجموعة الاقتصادية الأوسع (AES)، وعلى رأسها مالي والنيجر وبوركينا فاسو.

ووفق ما صرح به وزير الاندماج الأفريقي والشؤون الخارجية والمغتربين السنغالي، شيخ نيانغ، فأن بلاده تعتزم لعب دور الوسيط بين الاتحاد والدول الثلاث، مشدداً على أن نهج السنغال سيكون واقعيًا وتدريجيًا بعيدًا عن المواقف الصارمة أو الاستعراضية.

وأوضح نيانغ أن الهدف ليس فرض جدول سياسي أو إعادة هذه الدول إلى الاتحاد بشكل قسري، بل العمل على تهيئة الظروف لإعادة التواصل السياسي بشكل تدريجي ومستند إلى الثقة والمصالح المشتركة. كما أشار إلى أهمية الحفاظ على استمرارية العلاقات الوظيفية بين الاتحاد والدول الثلاث، رغم الخلافات المؤسسية القائمة.

إعادة التواصل السياسي مع مالي والنيجر وبوركينا فاسو
تشير الخبرات السابقة إلى أن العلاقة بين الاتحاد والدول الثلاث شهدت توترات على خلفية الانقلابات العسكرية والتحولات السياسية في المنطقة، وهو ما دفع بعض المراقبين إلى وصف عودة هذه الدول إلى الاتحاد بأنها تحدٍّ حساس ومعقد. وفي هذا السياق، يبرز دور السنغال ليس فقط كوسيط سياسي، بل كـ “حافظ للاستقرار” يوازن بين الاعتبارات السياسية والإقليمية والمصالح المشتركة لأعضاء الاتحاد.

ويأتي هذا التوجه ضمن مساعي السنغال لتعزيز مكانتها الإقليمية، وإظهار قدرتها على إدارة الملفات الصعبة بحكمة، بما يحقق التوازن بين الالتزامات الدولية والأمن الإقليمي، ويضمن ألا تتأثر الدول الأخرى بالانقسامات القائمة.

كما شدد الوزير على أن أي خطوات ستتم بالتنسيق مع الدول المعنية وبنهج تشاوري، مؤكداً أن إعادة التواصل السياسي مع مالي والنيجر وبوركينا فاسو يتطلب الصبر والفهم المتبادل، بعيدًا عن الفرضيات السياسية الضاغطة أو القرارات الأحادية الجانب.

بهذا الدور، تأمل السنغال أن تسهم رئاستها للاتحاد في بناء الثقة تدريجيًا، وإيجاد أرضية مشتركة يمكن أن تؤدي إلى تعاون مستدام في المستقبل، مع الحفاظ على الاستقلالية السياسية والاقتصادية للدول الأعضاء في المجموعة الاقتصادية الأوسع.

Similar Posts