موريتانيا قوية و واعدة-  عبد الفتاح ولد اعبيدن

author
0 minutes, 0 seconds Read

أخبار اليوم.    قد يكون للنظام بعض المشاكل و الاختلالات مثل سائر الأنظمة المتعاقبة،لكن فى المقابل الدولة الموريتانية بخير،و هي بقوتها العمومية و إدارتها الاقليمية و شعبها قادرة باستمرار،بإذن الله،على فرض الأمن و الاستقرار،و مهما كانت تحديات الهجرة غير الشرعية و مخاطرها، فالأمور بخير و قابلة للحل و التسوية.

و أما القول بأن سلطتنا فاشلة فذلك غير دقيق،و إن وجدت نواقص تحتاج لمعالجات سريعة،لكن التحريض على الحكومة و التنكر لما تبذل من جهود إيجابية فى بعض الأوجه غير منصف البتة.

ثم إنه يلزم القول بأن التغاضى عن تزايد أعداد المهاجرين دون تصحيح وضعيتهم القانونية أمر لا يخدم كيان دولتنا و لا استقرار مجتمعنا،و من حق الدولة اتخاذ الاجراءات الملائمة،كما شرعت فى ذلك،و أما الترويج لأي خطاب عنصري فلا يخدمنا و لا يخدم حسن الجوار،بغض النظر عن تصرفات أخرى فى إعلام بعض الدول،و لا شك أن الدولة الموريتانية قادرة على تطبيق القانون،دون تفريط أو مساس من حق أي كان.

و لعله من الجدير بالجميع فهم مستوى تحدى ظاهرة الهجرة،فهي خطر عالمي يعانى منه عدد كبير من الدول،و بشكل خاص فى أوروبا و أمريكا،و التغلب عليه لن يتم بين عشية و ضحاها.

و موريتانيا تعتبر من دول العبور لأوروبا و مع ما تعانى منه من طول الحدود مع الدول الإفريقية، و نقص وسائل التغلب على تدفق المهاجرين قد يخلق بعض المشاكل،و لو مؤقتا،فى انتظار تحسن ظروف مواجهة هذه الظاهرة المخيفة،التى تضايق دولا عظمى ،فمن باب أحرى موريتانيا.

و اما تهويل البعض من أمر المهاجرين غير الشرعيين فقد لا يخدم الاستقرار،فإن وجدت مخاطر لكن لا داعي للمبالغة فيها،و لا التقليل من شأنها،مع ضرورة الحذر فى التعامل الشعبي،عمليا و إعلاميا،مع هؤلاء المهاجرين غير الشرعيين.

و باختصار موريتانيا قادرة و واعدة،بإذن الله،و أما الترويج بأن هدف النظام القائم هو أخذ الأموال على حساب الدولة و المجتمع و كون بلدنا تحول لمجرد حارس لصالح أوروبا، فهذا غير صحيح،و الدولة الموريتانية تتعامل مع موضوع الهجرة بحذر و إيجابية،و ينبغى أن نتحفظ مطلقا من كل ما يمس من وطننا،لكن التحريض على الحكومة و تشويه سمعتها لا يخدم الوطن و لا مختلف التحديات التى قد تواجهه.

Similar Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *