أخباراليوم. قال وزير الصحة عبد الله ولد وديه إن وزارته قامت خلال الأشهر الأربعة الماضية بوضع خطة عمل تهدف إلى تشخيص المشاكل المطروحة في ملف الدواء، مع اقتراح حلول مناسبة لتسويتها.
وأضاف ولد وديه خلال تعلقيه على نتائج اجتماع مجلس الوزراء أن الوزارة لاحظت عدم ضبط لائحة الأدوية المسجلة فيما يخص مسطرة الترخيص، كما لاحظت تسيبا في احترام ظروف تخزين ونقل الأدوية من المصنع إلى الموزع وداخل البلاد.
وذكر ولد وديه أن الوزارة لاحظت كذلك عدم توفر الكفاءات المناسبة لصرف الأدوية في الصيدليات، وكذا احتمال وجود أدوية ناقصة الجودة أو مزورة ضمن سلسلة التوزيع في السوق الشرعي.
وأوضح ولد وديه أن التشخيص الذي أجرت الوزارة كشف عن وجود سوق موازية تمون الصيدليات وتمون سوق الشارع، فضلا عن انتشار المؤثرات العقلية في السوق المحلية.
وأكد ولد وديه أن وزارته قدمت بعض الحلول لهذه الإشكالات، لافتا إلى تحقق بعض هذه الحلول.
وذكر ولد وديه من ضمن هذه الحلول تحديث لائحة الأدوية المسجلة، وتأمين النقل الحصري للأدوية من المصدر إلى المستهلك في درجة حرارة مناسبة، مشيرا إلى تحديد نقطتي دخول للأدوية هما مطار نواكشوط الدولي وميناء نواكشوط المستقل.
وقال وزير الصحة إن وزارته بدأت في إنشاء نظام تتبع الأدوية يعتمد على الترقيم التسلسلي الدولي، متحدثا عن البدء في تعزيز القدرات المؤسسية للمختبر الوطني لمراقبة جودة الأدوية من خلال تشييد مقر مطابق للمعايير الدولية واقتناء تجهيزات تكميلية وتوفير موارد بشرية مؤهلة وموارد مالية كافية ومنحه الإطار القانوني المناسب.
وتحدث ولد وديه عن تزوير الأدوية وتهريبها، مضيفا أنه يشكل معضلة عالمية يعاني منها العالم المتقدم والعالم الثالث، لافتا إلى أن أرباح هذه العمليات تُقدر سنويا بحدود 200 مليار دولار على مستوى العالم، مشيرا إلى أن نسبة 42% من هذه العمليات توجد في إفريقيا.
وأوضح وزير الصحة أن الوفيات الناجمة عن التهريب والتزوير تقدر بنصف مليون سنويا في إفريقيا جنوب الصحراء، مشيرا إلى أن موريتانيا بوابة لإفريقيا ومنفتحة على منطقة تنشط فيها هذه التجارة بقوة.