أخبار اليوم. في إطار فعاليات مهرجان مدائن التراث للعام 2024 بمدينة شنقيط، أعلن وزير الثقافة والشباب والرياضة والعلاقات مع البرلمان، السيد الحسين ولد أمدو، التزام الوزارة بتقديم الدعم الكامل لكل المشاركين في المهرجان، وخاصة الإعلاميين، تقديرًا لدورهم المحوري في نقل صورة المهرجان وتوثيق فعالياته.
وأكد الوزير أن هذا الدعم يأتي امتدادًا للتقليد المتبع في النسخ السابقة من المهرجان، حيث تحرص الوزارة على توفير الظروف الملائمة للعارضين ووسائل الإعلام لتأدية مهامهم بأفضل وجه.
وقد خصصت الحكومة ميزانية ضخمة للمهرجان بلغت 4 مليارات و500 مليون أوقية، بهدف تعزيز التنمية في المدينة المستضيفة شنقيط، التي تعد رمزًا للتاريخ والثقافة الموريتانية.
وفي هذا السياق، رصدت وزارة الثقافة مبلغ 15 مليون أوقية لدعم الصحفيين والمؤسسات الإعلامية التي تغطي المهرجان.
ورغم هذه المخصصات، فقدأثارت آلية توزيع الدعم الإعلامي موجة من الانتقادات، حيث حصل عدد محدود جدًا من الصحفيين على مبالغ مالية وصفها البعض بأنها “ضعيفة ولا ترتقي للمستوى المطلوب”. وفي المقابل، حُرم عشرات الإعلاميين الذين ساهموا في تغطية المهرجان، سواء من الميدان في شنقيط أو عبر تغطيات موازية من العاصمة نواكشوط، من أي دعم مالي أو لوجستي.
هذا التفاوت في توزيع الدعم أثار تساؤلات حول معايير الاستفادة والشفافية في إدارة مخصصات الإعلام، خاصة أن الإعلاميين يلعبون دورًا أساسيًا في نجاح المهرجان والترويج له محليًا ودوليًا.
دعوات للمراجعة والإنصاف:
طالب عدد من الصحفيين الوزارة بمراجعة آلية توزيع الدعم وضمان الشفافية والعدالة في التعامل مع كافة المؤسسات الإعلامية، بما يعكس أهمية الإعلام كشريك أساسي في إنجاح الفعاليات الثقافية الكبرى.
كما دعا المهتمون بالشأن الثقافي إلى وضع خطة أكثر شمولية لدعم الإعلاميين، تشمل توفير تغطية نفقات السفر والإقامة للصحفيين الذين وزير الثقافة الحسين ولد أمدو يتعهد بدعم المشاركين في مهرجان المدن القديمة بشنقيط وسط انتقادات لتوزيع الدعم الإعلامي عناء الانتقال إلى المدن المستضيفة، بالإضافة إلى مكافآت مالية تتناسب مع الجهد المبذول في التغطية الإعلامية.
خاتمة:
يبقى مهرجان مدائن التراث حدثًا ثقافيًا بارزًا يعكس غنى الموروث الحضاري لموريتانيا، ويتطلب نجاحه تضافر الجهود بين الوزارة والإعلاميين. ومع تزايد الأصوات المطالبة بتعزيز الشفافية في دعم الإعلام، تبرز الحاجة إلى مراجعة السياسات المتبعة لضمان مشاركة أوسع وأكثر فاعلية في المستقبل.