وكالة أخبار اليوم تعتبر موريتانيا من الدول الغنية لامتلاكها ثروات طبيعية هائلة من جهة ولأن عدد سكانها محدود قياسا على مستوى الثروة ومع ذلك تتفشى البطالة والفقر وغلاء المعيشة في صفوف الشعب بشكل ملحوظ،مما يطرح التساؤل :أين تذهب هذه الثروة؟.
ليس من شك في وجود فساد وسوء تسيير للثروة الوطنية على مدى عقود متتالية وقد برهن على ذلك مستوى المديونية والقروض اللذين تؤخذان على مديات طويلة ومتوسطة مما يجعل البعض لا يرى عدم انعاسه بالشكل المطلوب والإيجابي على حياة وظروف المواطنين الذين يعانون من الفقر والأمية وغلاء المعيشة إضافة إلى البطالة حتى في صفوف حملة الشهادات وهذه البطالة هي مادفعت العديد من الشباب للهجرة إلى الخارج خاصة الولايات المتحدة وغيرها..
فالثروات الوطنية كبيرة ومتنوعة ومنها السمك والحديد والنحاس ومعادن أخرى إضافة إلى الإمكانيات الزراعية والسياحية الوطنية وهذه الثروة وإن كان الإنفاق العام يعتمد عليها في تمويل وتنمية المشاريع الوطنية ،فإن كثيرا من المحللين يرون حجم الثروة يفوق بكثير مستوى الإنجازات المحققة على الأرض سواء من خدمات أو من منجزات مما قد يمكن القول معه إن ضعف الرقابة والمتابعة على تسيير المال العام سمح بوجود الفساد والعبث بمقدرات الشعب وهوما كان وراء تفشي الفقر والحرمان والبطالة وارتفاع الأسعار وغيرها من مسلكيات وظواهر كانت البلاد بمنأى عنها لو أن العقلية كانت محكومة بأهمية الحفاظ على النمط المثالي في التسيير والتدبير وحسن استغلال الموارد الوطنية وتجذير الأعراف لدى الأجيال بضرورة انتهاج هذا المسلك.
بالفعل تقوم الدولة بالكثير من المنجزات والمشاريع الإنمائية وتخصص موارد كثيرة لتنمية شاملة غير أن مستوى انعكاس هذه الإنجازات والمخصصات على الأرض وعلى الواقع المعاش للمواطنين وخاصة أؤلائك القابعين منهم في الداخل وفي المناطق المعزولة والنائية ينظر من طرف البعض أنه دون المؤمل ومستوى المخصص من الموارد فأين يكمن الخلل؟. وكالة أخبار اليوم
