روسيا تستضيف الأفارقة لبحث التحديات المشتركة ومستقبل التعاون

author
0 minutes, 0 seconds Read

وكالة أخبار اليوم      – تفتتح في مدينة سانت بطرسبورغ في روسيا يوم غد الخميس القمة الروسية الإفريقية الثانية، والتي يتوقع أن تجمع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع عدد من الرؤساء ورؤساء الحكومات الأفريقية.

وتتعدد المواضيع التي ينتظر أن تتزاحم على جدول أعمال القمة الثانية من نوعها بعد قمة سوتشي يومي 23 و24 أكتوبر 2019.

ووصل عدة رؤساء ورؤساء حكومات أفارقة الأربعاء إلى مدينة سانت بطرسبرغ، حيث التقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عددا منهم، وذلك قبل ساعات من انعقاد القمة.

ومن أبزر الرؤساء الذين وصلوا حتى الآن إلى مدينة سانت بطرسبرغ رئيس جنوب إفريقيا سيريل رامافوزا، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ورئيس الوزراء الأثيوبي آبي أحمد، ورئيس غينيا بيساو، عمر شيسوكو امبالي، ورئيس بوروندي إيفاريست نداييشيمي، ورئيس جمهورية إفريقيا الوسطى فوستين أرشينج تواديرا،

كما وصل الرئيس الانتقالي في مالي العقيد عاصيمي غويتا، وهي أول رحلة له خارج البلاد منذ تسلمه السلطة إثر انقلاب عسكري، كما وصل المدينة الرئيس الانتقالي في بوركينا فاسو النقيب إبراهيم اتراوري.

واختارت موريتانيا والجزائر والمغرب تمثيلهم في القمة بالوزراء الأول.

مشاركة واسعة

وتوقع مساعد الرئيس الروسي للشؤون الدولية، يوري أوشاكوف، مشاركة 49 دولة إفريقية من أصل 54، في القمة الروسية الإفريقية، مؤكدا أن مشاركة الدول الإفريقية في القمة في سان بطرسبورغ، تؤكد رغبتها في تعزيز العلاقات مع روسيا الاتحادية مهما كانت الظروف.

وأضاف أوشاكوف أنه “رغم معارضة الدول الغربية، وعلى الرغم من الضغوط التي تتم ممارستها أحيانا بشدة، إلا أننا ما زلنا ننجح في عقد القمة الروسية الإفريقية الثانية في هذا الوضع”.

وعن تفاصيل مشاركة هذه الدولة، قال مساعد الرئيس الروسي للشؤون الدولية إن 17 رئيس دولة سيحضر القمة، إضافة لخمسة نواب للرئيس، وأربعة رؤساء حكومات، ورئيس واحد للبرلمان، فيما ستمثل 17 دولة أخرى بنواب رئيس الوزراء أو الوزراء، مردفا أن أغلب هؤلاء سيمثلون بوزراء الخارجية، فيما ستمثل خمس دول على مستوى السفارات.

ونبه المسؤول الروسي إلى أهمية أن تكون جميع رؤساء المنظمات الإقليمية الرائدة في إفريقيا حاضرة في القمة، وخصوصا الاتحاد الأفريقي، ومجموعة شرق إفريقيا، ومنظمة التنمية الحكومية الدولية والشراكة الجديدة من أجل تنمية إفريقيا والسوق المشتركة لشرق وجنوب إفريقيا والمجموعة الإنمائية للجنوب الإفريقي والمجموعة الاقتصادية لدول وسط إفريقيا والمجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا واتحاد المغرب العربي وبنك التصدير والاستيراد الإفريقي.

وأكد أوشاكوف أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يعتزم الاجتماع مع كل القادة الذين سيحضرون القمة التي تنطلق الخميس، وتستمر ليومين.

 مواضيع متعددة

وتناقش القمة الثانية من نوعها بين روسيا وإفريقيا مواضيع متعددة، على رأسها “تنويع مجالات التعاون الروسي الإفريقي، وتحديد سبل تطوير هذه العلاقات على المدى الطويل”، وفق ما أعلنه المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف.

ونوه بيسكوف بأهمية القمة الروسية الإفريقية، مردف أن على أجندتها بحث صفقة الحبوب (مبادرة البحر الأسود للحبوب) وجهود روسيا لدعم أسواق الغذاء العالمية.

وأضاف بيسكوف: “من المهم الآن أكثر من أي وقت مضى بالنسبة لنا أن نجتمع مع الشركاء الأفارقة، ونتحدث ونواصل الحوار حول صفقة الحبوب، ونشرح أسباب توقفها، ونناقش جهود روسيا لدعم الأسواق العالمية، وسلوك روسيا المسؤول في هذا الصدد، والالتزامات التي لم يف الغرب بها” ضمن شروط الصفقة.

وذكر بيسكوف بما وصفها بالضغوط غير المسبوقة التي تعرضت لها الدول الإفريقية من الولايات المتحدة وفرنسا لمنع انعقاد هذه القمة، وتخفيض تمثيل الدول الإفريقية فيها.

وأكد المتحدث باسم الكرملين تنظيم معرض واسع النطاق، وعدة ورشات عمل على هامش القمة.

فيما قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف في تصريحات سابقة إن العمل جار على إعداد بيان موسع يصدر عن القمة، ويرسم مسارات التعاون بين روسيا والدول الإفريقية لعدة سنوات.

نظام عالمي جديد

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد عبر عن ثقة بلاده في أن النظام العالمي الجديد متعدد الأقطاب، الذي تم تحديد معالمه بالفعل، سيكون أكثر عدلا وديمقراطية، مؤكدا أن إفريقيا، إلى جانب آسيا والشرق الأوسط وأمريكا اللاتينية، ستأخذ مكانها الصحيح في هذا العالم، وتتحرر أخيرا من الإرث الثقيل للاستعمار القديم والاستعمار الجديد وترفض ممارساته الحديثة.

وأضاف بوتين في مقال نشره الأحد الماضي أن روسيا تدرك بارتياح المكانة الدولية الهامة للدول الأفريقية سواء كل بلد على حدة أو للقارة السمراء بشكل عام، خاصة فيما يتعلق برغبتهم في إثبات وجودهم بكل قوة، وأخذ زمام الأمور لحل مشاكل القارة بأيديهم.

وأكد بوتين في المقال الذي حمل عنوان: “روسيا وأفريقيا – تضافر الجهود من أجل السلام والتقدم ومستقبل ناجح” أن روسيا تدعم دائما المبادرات البناءة لشركائها، وتؤيد إعطاء الدول الأفريقية مكانة لائقة في المنظمات التي تحدد مصير العالم، بما في ذلك مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ومجموعة العشرين، والتي تعمل من أجل إصلاح المؤسسات المالية والتجارية العالمية التي تلبي مصالحها.

Similar Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *