أخبار اليوم. قال مدير إدارة إفريقيا بصندوق النقد الدولي، الزين ولد زيدان إن معدل النمو المتوقع للسنوات الثلاث أو الأربع المقبلة سيتراوح بين 4.5% و4.6%، معتبرا أن إفريقيا تنمو بوتيرة أسرع من العديد من مناطق العالم.
وأضاف ولد زيدان، خلال مشاركته في قمة التمويل والاستثمار الإفريقية (AFIS) أن القارة الإفريقية أظهرت قدرة على الصمود أمام الصدمات الاقتصادية، مشيرا إلى أن الصندوق رفع توقعاته لنمو اقتصاداتها خلال العام الجاري من 4.3% إلى 4.5%.
وعزا المسؤول بالصندوق هذه القدرة على الصمود إلى تحسن أطر السياسات الاقتصادية في عدد من الدول الإفريقية، موضحا أن القارة دخلت الأزمة الحالية في وضع أفضل مقارنة بالأزمات السابقة، مع تراجع التضخم وتحسن الحسابات الخارجية والأوضاع المالية وانخفاض مستويات الدين.
وأشار إلى أن الإمكانات الديمغرافية تمثل مصدرا إضافيا للنمو، إذ يُتوقع أن تستحوذ إفريقيا على نصف الزيادة العالمية في السكان في سن العمل بحلول عام 2030.
وقال إن تعبئة رؤوس الأموال على نطاق واسع يمكن أن تتيح للقارة تحقيق معدلات نمو أعلى، مضيفا أن صندوق النقد الدولي يرى أن إفريقيا قادرة على أن تصبح المحرك القادم للنمو العالمي.
وفي حديثه عن تحديات تمويل التنمية، حذر ولد زيدان من ارتفاع أعباء خدمة الدين، مشيرا إلى أن الحكومات الإفريقية تنفق نحو 13% من إيراداتها على فوائد الدين، فيما تتجاوز هذه النسبة ثلث الإيرادات في بعض البلدان، وهو ما يحد من الموارد المتاحة لقطاعات التعليم والصحة والبنية التحتية.
ولفت إلى أن هذه الضغوط تتزامن مع تراجع المساعدات الإنمائية بنحو 36% بين عام 2024 والعام الجاري، الأمر الذي يجعل تعبئة الموارد المحلية أكثر إلحاحا.
وأوضح أن تعزيز التمويل الذاتي يتطلب رفع الإيرادات الضريبية، التي لا تتجاوز نسبتها إلى الناتج المحلي الإجمالي في إفريقيا 12% إلى 13%، إلى جانب تطوير أسواق رأس المال المحلية، التي لا تزال محدودة مقارنة بالمتوسط العالمي.
وشدد على أهمية توسيع قاعدة المستثمرين المؤسسيين، عبر تعزيز دور صناديق التقاعد وشركات التأمين والقطاع الخاص، بما يتيح تعبئة موارد طويلة الأجل، مؤكدا أن تمويل التنمية لا ينبغي أن يعتمد على القطاع المصرفي وحده، بل يتطلب تنويع مصادر التمويل وأدواته







