لكن التجربة العملية تكشف أن آيفون ديو ليس الهاتف الصغير الذي انتظره عشاق آيفون ميني، إذ يأتي بسُمك ووزن ملحوظين، ما يجعل حمله واستخدامه مختلفين تمامًا عن تجربة الهواتف الصغيرة التقليدية.
ويظل آيفون 13 ميني مثالًا على الهاتف الذي يمكن حمله بسهولة ونسيان وجوده في الجيب، رغم أن بطاريته بالكاد تكفي ليوم كامل من الاستخدام. وفي المقابل، يشعر المستخدم بوزن آيفون ديو عند قراءة رسائل البريد الإلكتروني أو تصفح إنستغرام أو وضعه في الجيب، بحسب تقرير لموقع “ذا فيرج” المتخصص في أخبار التكنولوجيا، اطلعت عليه “العربية Business”.
وبعد أسبوع من استخدام آيفون ديو، قد يبدو آيفون 13 ميني خفيفًا بصورة لافتة عند العودة إليه، وهو ما يعكس الفارق الكبير في الإحساس بالوزن بين الجهازين.
آيفون ديو أكبر من “ميني” عند الاستخدام
لا يقتصر الاختلاف بين الهاتفين على الوزن، إذ تأتي الواجهة الأمامية لآيفون ديو أعرض بكثير من آيفون 13 ميني، حيث يبلغ عرضها 84.1 ملم، مقارنة بـ64.2 ملم لهاتف آيفون الأصغر.
ويجعل هذا الفارق الوصول بالإبهام إلى الجانب الآخر من الشاشة أكثر صعوبة عند استخدام آيفون ديو بيد واحدة، وهي إحدى المزايا التي يفضلها عشاق الهواتف الصغيرة.
ويحاول الجهاز تعويض ذلك من خلال وضع بعض عناصر التحكم على الجانب الأيمن، ما يسهل الوصول إليها إلى حد ما.
كما تخطط شركة أبل، وفقًا لما أوردته مجلة “وايرد”، لإضافة ميزتها لتسهيل الوصول إلى الشاشة بيد واحدة، المعروفة باسم “Reachability”، إلى آيفون ديو في وقت لاحق من العام، لمساعدة المستخدمين على الوصول إلى العناصر البعيدة في الشاشة.
ومع ذلك، ستظل هناك عناصر يصعب الوصول إليها بالإبهام عند استخدام الهاتف بيد واحدة، وهو ما يقلل من الإحساس بأن المستخدم يتعامل مع هاتف صغير.
في المقابل، يوفر آيفون ديو لوحة مفاتيح أكبر بكثير على الشاشة، ما يجعل الكتابة عليه أكثر راحة مقارنة بلوحة المفاتيح الضيقة في آيفون ميني.
الشاشة الصغيرة لا تعني هاتفًا صغيرًا
يكمن الفارق الأساسي في أن تفضيل الهاتف الصغير لا يعني بالضرورة تفضيل الشاشة الصغيرة. فالشاشة الكبيرة تكون أكثر ملاءمة لكثير من المهام، لكن عشاق الهواتف الصغيرة قد يفضلون التنازل عن مساحة الشاشة مقابل الحصول على جهاز صغير وخفيف يسهل حمله في الجيب.
وهذه هي المفاضلة التي يقدمها آيفون ميني، إذ يمنح المستخدم حجمًا صغيرًا يسهل التعامل معه، حتى لو تطلب الأمر التعايش مع شاشة محدودة المساحة.
أما آيفون ديو، فيقدم معادلة مختلفة، إذ يتعين على المستخدم تقبّل تجربة الشاشة الصغيرة عند استخدام الجهاز وهو مطوي، مقابل الحصول على شاشة أكبر بكثير عند فتحه. لكن هذه الشاشة الخارجية الصغيرة تأتي ضمن جهاز أكبر وأثقل مما قد يتوقعه عشاق الهواتف المدمجة.
هل يستحق آيفون ديو الشراء؟
لا يعني ذلك أن تجربة استخدام آيفون ديو سيئة، لكن تقييم الجهاز يعتمد بدرجة كبيرة على توقعات المستخدم قبل شرائه.
فمن ينتظر هاتفًا صغيرًا يتحول عند فتحه إلى جهاز لوحي بحجم آيباد ميني، قد يشعر بخيبة أمل، لأن آيفون ديو لا يقدم تجربة الهاتف الصغير التقليدي من حيث الوزن وسهولة الاستخدام بيد واحدة.
أما من يتقبل استخدام شاشة خارجية صغيرة نسبيًا مقابل الحصول على شاشة أكبر عند الحاجة، فقد يجد في الجهاز خيارًا مناسبًا يجمع بين سهولة بعض المهام على الشاشة الخارجية والاستفادة من مساحة عرض أكبر عند فتح الهاتف.
وبذلك، لا يقدم آيفون ديو نسخة مطورة من تجربة آيفون ميني، بل يقدم تجربة مختلفة تقوم على التنازل عن بعض مزايا الهاتف الصغير مقابل الاستفادة من شاشة أكبر عند الحاجة.








