أخبار اليوم. على الحدود الموريتانية المغربية.. رجال يسهرون لحماية الوطن وتعزيز موارده الاقتصادية
الكيلومتر 55 – الحدود الموريتانية المغربية
في النقاط الحدودية التي تشكل بوابات البلاد نحو محيطها الإقليمي، يواصل رجال الجمارك أداء مهامهم الوطنية في صمت، واضعين حماية المصالح العليا للدولة وصون مواردها المالية في مقدمة أولوياتهم، بعيدًا عن الأضواء، وقريبًا من تفاصيل العمل اليومي الذي يتطلب اليقظة والانضباط وروح المسؤولية.
وعند الكيلومتر 55 من مدينة نواذيبو ، يبرز الجمركي محمد آن بوصفه نموذجًا للموظف الذي يجمع بين أخلاق المهنة، وحسن التعامل مع الزوار، والصرامة في تطبيق الإجراءات، في صورة تعكس أهمية العنصر البشري في تعزيز أداء الإدارة الجمركية وترسيخ الثقة بينها وبين المواطنين والمتعاملين.
أخلاق رفيعة وانضباط في أداء الواجب
لا تقتصر مهمة الجمركي على مراقبة البضائع والأشخاص وتطبيق القوانين والإجراءات المعمول بها، بل تتجاوز ذلك إلى تمثيل الدولة في أحد منافذها الحيوية، بما يفرضه هذا الدور من مسؤولية وحسن معاملة وتجرد في أداء الواجب.
وفي هذا السياق، يُعرف محمد آن بتواضعه وأخلاقه الرفيعة، إلى جانب حرصه على أداء مهامه بجدية وصرامة، مع التعامل مع الزوار والمتعاملين بروح مهنية تقوم على الاحترام والإنصاف، بعيدًا عن التعسف أو التمييز.
إن الجمع بين حسن الخلق واحترام القانون يمثل إحدى الركائز الأساسية للعمل الجمركي الناجح، ويعكس صورة إيجابية عن الموظف العمومي الذي يدرك أن خدمة الوطن تبدأ من الإخلاص في أداء المسؤولية، مهما كانت طبيعة الظروف أو حجم التحديات.
يقظة على الحدود.. ومسؤولية تجاه الاقتصاد الوطني
في المعابر الحدودية، حيث تتقاطع حركة الأشخاص والبضائع والمصالح التجارية، تتجلى أهمية الدور الذي يؤديه رجال الجمارك في حماية الاقتصاد الوطني، ومراقبة المبادلات التجارية، والمساهمة في تحصيل الإيرادات المستحقة للخزينة العامة للدولة.
وهي مهام تتطلب يقظة مستمرة، ودقة في العمل، والتزامًا بالإجراءات القانونية، فضلًا عن التنسيق بين مختلف العاملين داخل المكاتب والمراكز الجمركية.
ويحرص محمد آن، في إطار عمله وتنسيقه مع إدارة المكتب، على أداء مسؤولياته بروح من الجدية والمصداقية والتجرد، إيمانًا منه بأن الانضباط في العمل الجمركي ليس مجرد التزام وظيفي، بل مساهمة مباشرة في حماية المصالح الاقتصادية للدولة وتعزيز مواردها.
رجال يعملون في صمت ويستحقون التقدير
وراء حركة العبور اليومية، تقف جهود بشرية لا تحظى دائمًا بما تستحقه من اهتمام، إذ يواصل رجال الجمارك أداء مهامهم في ظروف تتطلب الصبر والتحمل والاستعداد الدائم، سعيًا إلى ضمان الرقابة على البضائع والأشخاص، وحماية الحقوق المالية للدولة.
ومن هنا، فإن الإشادة بالنماذج الجادة، مثل الجمركي محمد آن، لا تمثل مجرد ثناء على شخص بعينه، بل هي تقدير لقيمة العمل المخلص، ورسالة تؤكد أن الموظف الذي يؤدي واجبه بنزاهة وانضباط يستحق أن يجد التقدير المعنوي والمؤسسي الذي يحفزه على مواصلة العطاء.
التكريم ثقافة مؤسسية لتعزيز الإخلاص
إن ترسيخ ثقافة الاعتراف بالجهود المتميزة داخل المؤسسات العمومية من شأنه أن يعزز روح المبادرة والانتماء، ويشجع الموظفين على التنافس الإيجابي في خدمة الوطن والمواطن.
ومن هذا المنطلق، يبرز التساؤل: متى يحظى أصحاب الأداء المتميز، ممن يخلصون في عملهم ويصونون مسؤولياتهم، بالتكريم والإشادة اللذين يعكسان قيمة ما يقدمونه من جهود؟
إن تكريم الموظف المخلص ليس مجاملة عابرة، بل استثمار في الإنسان، وتحفيز على التميز، وترسيخ لقيم النزاهة والمسؤولية داخل الإدارة.
فالأوطان لا تُبنى بالشعارات وحدها، بل بسواعد رجالها ونسائها، وبإخلاص الموظفين الذين يؤدون واجبهم في صمت، ويسهرون على حماية المصالح العامة، حتى تستمر عجلة التنمية ويظل الوطن أولًا وأخيرًا فوق كل اعتبار.
ملاحظة تحريرية: حافظت الصياغة على الطابع الإشادي للنص الأصلي، مع إبراز الدور الوطني والاقتصادي للجمارك، وتجنب إضافة أرقام أو إنجازات محددة لم ترد في المعلومات المقدمة.








