أخبار اليوم يشكل التغير المناخي وانعدام الأمن الغذائي تحديات كبرى في موريتانيا. وفي مواجهة الجفاف وهشاشة الأراضي الزراعية، أصبح تحويل الأنظمة الغذائية أولوية ملحة. وفي نواكشوط، جمعت ورشة عمل الفاعلين المعنيين حول هدف واحد: تنسيق السياسات العامة لبناء نظام غذائي أكثر استدامة ومرونة.
وتعاني موريتانيا، التي تضربها هشاشة مناخية قصوى، من كون 0.4% فقط من أراضيها صالحة للزراعة، من الجفاف والفيضانات والتصحر بشكل مباشر، مما يعرض المحاصيل للخطر ويفاقم انعدام الأمن الغذائي. وفي مواجهة هذا الوضع، أصبح التكيف مع التغيرات المناخية أمراً حتمياً للحفاظ على البيئة وسبل عيش سكان الريف.
واستجابة لهذه التحديات تحديداً، انعقدت ندوة من 13 إلى 14 أكتوبر في نواكشوط، تحت إشراف وزارة الشؤون الاقتصادية والتنمية، بالشراكة مع المنظمة العربية للتنمية الزراعية والأمم المتحدة.
ويشكل هذا المنتدى فرصة لتعزيز التقارب بين مسارات تحويل الأنظمة الغذائية وخطط العمل المناخية الوطنية، وتعزيز قدرات المؤسسات المعنية، وتحسين التنسيق بين القطاعات، وتحديد أولويات الاستثمار والتمويل اللازمة للتنفيذ.
ولتعزيز النمو الشامل، خلق فرص عمل لائقة، تحسين التغذية والحد من هشاشة السكان أمام الصدمات، يجب معالجة القضايا المتعلقة بالمناخ والزراعة والثروة الحيوانية والصيد والتغذية والبيئة والتنمية الاقتصادية بشكل متكامل ومتماسك.
وعلاوة على التحديات المناخية، لا يزال الأمن الغذائي والتغذوي مثيراً للقلق في موريتانيا. ووفقاً للبيانات المتاحة، يعاني 20 إلى 30% من السكان من انعدام الأمن الغذائي، وهو معدل يصل إلى 49.6% في المناطق الريفية. وفي مواجهة هذا الوضع، أصبح تحويل الأنظمة الغذائية أمراً ضرورياً لتعزيز صمود الزراعة والثروة الحيوانية والصيد، وتحسين التغذية، والحفاظ على سبل العيش.








