أخبار اليوم. انعقد مؤخرا في داكار الاجتماع الأول للجنة التنسيق الإقليمية (CRC) التابعة لبرنامج المرونة والتنمية المجتمعية لوادي نهر السنغال (PRDC-VFS)، بمشاركة ممثلين عن السنغال وموريتانيا.
خطوة جديدة في التعاون العابر للحدود
خطت السنغال وموريتانيا خطوة جديدة في مسار تعاونهما العابر للحدود، إذ احتضنت العاصمة السنغالية داكار أول اجتماع للجنة التنسيق الإقليمية الخاصة ببرنامج المرونة والتنمية المجتمعية لوادي نهر السنغال.
وقد جمع هذا اللقاء مسؤولين من البلدين حول هدف مشترك يتمثل في تعزيز آليات التعاون في منطقة حدودية مشتركة، حيث تربط سكان الضفتين علاقات اقتصادية واجتماعية وثقافية وثيقة منذ أجيال.
وبندرج هذا البرنامج “PRDC-VFS” في إطار منطق التنمية المجتمعية الرامية إلى تعزيز مرونة السكان المقيمين على طول نهر السنغال، الذي يشكل الحدود الطبيعية بين البلدين. وقد أتاحت هذه الدورة الأولى للجنة التنسيق الإقليمية للطرفين السنغالي والموريتاني التأكيد مجدداً على التزامهما المشترك بتعميق هذا التعاون العابر للحدود.
ويشكل نهر السنغال منذ زمن طويل فضاءً للترابط بين البلدين، سواء على المستوى الزراعي أو في ما يتعلق بإدارة الموارد المائية. وتهدف برامج التعاون الإقليمي في هذه المنطقة عادةً إلى مواءمة إجراءات التنمية على جانبي الحدود، مع مراعاة الواقع المشترك للمجتمعات المطلة على النهر.
دينامية التنسيق الثنائي
تعكس عملية إنشاء لجنة التنسيق الإقليمية هذه إرادة مؤسساتية لزيادة هيكلة التبادلات بين داكار ونواكشوط بشأن القضايا المرتبطة بتنمية الوادي. ومن المفترض أن يتيح هذا الإطار التشاوري للبلدين مواءمة تدخلاتهما بشكل أفضل وضمان متابعة مشتركة للإجراءات المنجزة في إطار هذا البرنامج.
وقد شكل هذا الاجتماع الدورة الأولى لهذه اللجنة، مما يرجح عقد لقاءات أخرى في إطار متابعة هذا البرنامج. ولم يتم الكشف عن تفاصيل المراحل المقبلة لهذا التعاون في التقرير الذي نشرته الوكالة.
هذا ويتقاسم السنغال وموريتانيا تاريخاً من التعاون حول إدارة النهر الذي يفصل بينهما، لا سيما من خلال الهيئات المشتركة لإدارة الموارد المائية. ويضاف إنشاء هذا الإطار الجديد للتنسيق الإقليمي إلى الآليات القائمة، ويجسد إرادة الدولتين في مواصلة العمل معاً على قضايا التنمية المجتمعية الخاصة بهذه المنطقة العابرة للحدود.









