أخباراليوم – وصفت مجموعة من المتظلمين في مسابقة اكتتاب القضاة الأخيرة، تُسمي نفسها “مكتب المتضررين من التصحيح الآلي” واقع المسابقة بأنه يؤكد أن اللجنة التي أُعطيت لها صلاحية لجنة المسابقات لتنظيم اكتتاب القضاة الأخير “أعادت المسابقة لمرحلة أسوأ”، وجعلتهم “أمام هفوة علمية، تصيب مصداقية المسابقة في مقتل”.
وقالت المجموعة في بيان لها إن “أهل الاختصاص والغيرة على قطاع العدل” فاجأهم بيان اللجنة الذي “تدافع فيه عن عجزها في تسيير مسابقة اختيار 32 قاضيا، وتعريضها بسمعة هذه المسابقة، حين تركت مادتها العلمية عرضة للإهمال، وعدم المراجعة والتدقيق”، وأصرت بعد ذلك “على الإشادة بالرقمنة، وعلى تبيين مزاياها”.
ورأت المجموعة أن اللجنة، بدل أن تراجع الأخطاء وتصححها “لجت في الخصومة، وادعت أنها لم تلتزم بالمذهب المالكي، ولا بالقانون القضائي الموريتاني، وهذا اعتراف يكفي لإدانة اللجنة قانونيا، ومؤسسيا، ويثبت عملها ضد كافة اختيارات الدولة، وتحديها للمرجعية الشرعية والقانونية للبلد، وهو قرار لا بد أن تدفع اللجنة ثمنه محاسبة وردعا”.
وقالت المجموعة إنه على اللجنة ألا تعتبر أن التظلم “انتقاد شخصي” تدخل بموجبه في خصام مع المتظلمين “ينبئ عن إصرارها المسبق على المكابرة وعدم النظر في التظلمات، بل إصدار بيان متشنج منفعل يقدس فئة من المتسابقين، ويصدر أحكام اتهام جزافية على فئة أخرى بالتسرع والسطحية، بدل النظر بعدل وموضوعية في تظلماتهم الوجيهة التي قدموها إليها”.
واستعرضت المجموعة “نماذج” مما وصفتها بـ”تخبط اللجنة في كافة التخصصات”، مؤكدة أنها ماضية كذلك في كافة السبل القانونية التي تؤدي لإلغاء هذه المسابقة “التي أصبحت تشكل وصمة عار في تاريخ مسابقاتنا الوطنية”، متسائلة: “أي سطحية أوضح، أو تخبط أبين من صياغة أسئلة موهمة لا تحدد أي مذهب، رغم استقرار الخلاف العالي في المسألة محل السؤال؟”.
ومثلت المجموعة بمسألة المهر، على سبيل المثال لا الحصر، ثم اعتبار حكمه في المذهب المالكي خطأ يوجب الخصم، وغيره صحيحا يكسب النقط، معتبرة أنه لو اعتُمد المذهب المالكي كخيار صحيح إلى جانب المذاهب الأخرى، لكان في ذلك إنصافٌ لأن “أقل مراتب المذهب المالكي أن يكون أحد المذاهب الأربعة المجمع عليها، لكن المصحح الآلي استبعده في كثير من الأسئلة من جملة المذاهب الفقهية”.
ووصفت المجموعة فرضية “وقع الكثير من المترشحين في فخ التسرع”، بأنه “تبرير عارٍ من الصحة”، متسائلة: “ما بال الأسئلة الكثيرة التي حددت المذهب المالكي واعتمدته مرجعية، اعتمد فيها المصحح الآلي الإجابات الصحيحة خاطئة، والخاطئة صحيحة”، ومثلت بأسئلة الأرقام: 7، 8، 15، 27، 33، 36، 41، 42، 60.
وأكدت لجنة اكتتاب 40 قاضياً لصالح وزارة العدل، رداً على تظلمات المشاركين في المسابقة سابقا، أن الكثير منهم وقع في فخ التسرع، فأجابوا وفق المذهب المالكي حصراً، متجاهلين الصياغة الدقيقة للسؤال، لأن معظم الطعون في مادة فقه المعاملات نتجت عن قراءة سطحية للأسئلة، وفقا للجنة.
وقالت اللجنة في توضيح مطول لها إنها حددت بعض الأسئلة في نصها “المذهب المالكي” مرجعية، في حين وجهت أسئلة أخرى نحو “الفقه الإسلامي” أو “جمهور الفقهاء” أو “المعاملات المالية الإسلامية” دون ذكر المذهب المالكي، كالسؤال المتعلق بالصداق/المهر.
وأضافت أنها لاحظت أن التظلمات تركزت على الاعتراض على دقة بعض الأسئلة من حيث الطرح أو الإجابات أو المنهجية، وعلى نظام الامتحان وأدواته وآلية التقييم وحساب النقاط ومبدأ استخدام الذكاء الاصطناعي، مع “دعاوى” أخرى إلا أن “القاضي العادل لا يُعذر بالتخندق بمذهب واحد أو مدونة قانونية محلية عند معالجة نوازل تتطلب مرونة فقهية وقانونية”.








