أخباراليوم. – أكدت حكومة النيجر مساء الجمعة، أن التمرد العسكري الذي شهدته البلاد قبل أسبوع، كانت له “امتدادات دولية، وجرى التحريض عليه من قبل شبكة واسعة من التواطؤات على رأسها النظام الفرنسي للسيد ماكرون”.
وأضافت الحكومة النيجرية في بيان صادر عن الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء برئاسة الجنرال عبد الرحمن تياني، أن “هؤلاء العناصر الخونة والمرتدين الذين أُغدق عليهم بالوعود البراقة كُلفوا بتحقيق المخطط غير المحقق لماكرون وزمرته في بلدنا”
وأوضحت أن “هذا العمل يكشف أيضا عن الوجه المزدوج الذي يظهره بعض أشقائنا الأفارقة، الذين يسارعون إلى أن يكونوا جسورا لأعمال زعزعة الاستقرار التي يقوم بها أرباب النظام الفرنسي”.
واعتبرت أن التمرد “يندرج في إطار استمرار كافة المحاولات الأخرى الهادفة إلى إحباط الإرادة المعلنة لشعبنا في مسيرته الحازمة نحو السيادة والسيطرة على مواردنا الطبيعية”.
وطمأنت على أن ما وصفتها “مناورات التخريب هذه ستفشل دائما بفضل العزيمة والالتزام الراسخ لقواتنا الدفاعية والأمنية ولجميع أبناء الشعب النيجري”.
وأبرز البيان الحكومي أن “النيجر لا تخوض حربا ضد أي بلد ولا تغذي هذه الرغبة. وفي هذا الصدد، تم إعداد توثيق هام بشأن هذا العدوان وتحتفظ النيجر بحقها في رفع دعاوى أمام القضاء الدولي”.
وأعربت عن امتنانها للدول الأعضاء في تحالف الساحل (مالي، وبوركينافاسو)، وكذا دولتي الجزائر، وروسيا “التي أبدت منذ بداية هذه الأحداث تضامنها مع الشعب النيجري ومؤسساته”.
ودعت الحكومة “العلماء وكافة المواطنين إلى تكثيف الدعاء، ولا سيما دعاء القنوت، ضد أعداء الأمة والقوى الإمبريالية وأذنابها الأفارقة الذين يعملون ضد فضاءنا المشترك (تحالف دول الساحل)، وإلى تعزيز اليقظة المواطنية”.
وشهدت النيجر ليلة 28-29 من أغسطس الماضي، تمردا عسكريا قادته كتيبة الاستطلاع الخاصة، واستهدف مطار نيامي، والقاعدة الجوية 101، ومحيط القصر الرئاسي، وقتل خلاله 3 من عناصر الحرس الرئاسي.
وبث التلفزيون الرسمي للنيجر قبل أيام شهادة لنقيب في الجيش يدعى روجيه غابريال، تحدث فيها عن مساع لتدخل خارجي دعما للتمرد العسكري الذي شهدته بلاده، وذكر على الصعيد الإقليمي كلا من تشاد، وساحل العاج، وبنين، إضافة إلى دعم من منظمة “إيكواس” الموجود مقرها في نيجيريا.
وأشار روجيه غابريال إلى تلقيه اتصالات من فرنسا وبلجيكا ودبي صباح يوم التمرد العسكري السبت الماضي، لكنه قال إنه لم يرد عليها.
ونفت نيجيريا في بيان لوزارة خارجيتها، وبنين في تصريح للمتحدث باسم حكومتها، التهم الموجهة إليهما بشأن دعم التمرد العسكري في النيجر.
ويحكم النيجر مجلس عسكري برئاسة الجنرال عبد الرحمن تياني، وقد وصل إلى السلطة إثر انقلاب عسكري أطاح في أواخر يوليو 2023 بالرئيس المدني محمد بازوم









