أخبار اليوم. الرّمال البيضاء تغطي مبان تشبه حفريات تاريخية، بين كثبان آسرة الاتساع، تغسلها أمواج المحيط الأطلسي من حين لآخر، بينما يبحث النخل عن بقية قصة لواحات لم تكتمل، في هذا الحيز الجغرافي.. إنّه الجانب الغربي لبلدة تبعد 4 كيلومترات، عن بلدية أنجاكو شمالا، في مقاطعة كرمسين جنوبي موريتانيا.
وفي الجانب الشرقي، تتوهّج الرّمال الذهبية تحت شعاع الشمس، تشير السنابل من خلفها إلى موضع النهر الهادئ، الذي تشكلت منه عدّة روافد في تلك المنطقة، وجدت فيها قطعان المواشي مستقرا، فيما تحولت إلى موطن للخنزير البري.
وبين هذين المشهدين، تقع تلك البلدة، إنّها القاهرة التي يقطنها مئات الأشخاص، حيث المنازل البسيطة، مطلي أغلبها باللون الأصفر.. الأعرشة، والأشجار، وواحات النخيل، وأعمدة الكهرباء، بينما تمتزج المروج الخضراء بالروافد، في جانب النهر.
محلات تجارية بسيطة، يتزود منها سكان القرية، ومخابز تقليدية قديمة، ومع توفر الكهرباء، لا تتوفر غالبية شبكات الاتصال هناك، كما أن عدم وجود نقطة صحية، يدفع السكان إلى التعالج، في المستشفى البلدي، في أنجاكو.
في ساعات النهار الأولى، تخرج نسوة القرية كأي ريفيات، إلى تعاونية خاصة بالنساء، وسط القرية، حيث يباع الفحم، والخضروات، والملاحف، ومقتنيات أخرى، قد يحتاجها المترفون هنا بحسب إحدى البائعات.
كانت القرية، شاطئية على المحيط في بداية تأسيسها، لكن مع ارتفاع منسوب مياه البحر، ترك السكان منازلهم القديمة، وتحولوا إلى ناحية النهر، حيث يعيشون الآن، بشكل آمن من التقلبات المناخية.









