أخبار اليوم. أكد الخبير الاقتصادي عبد الله ولد أواه أن ارتفاع الاحتياطات النقدية لموريتانيا إلى نحو مليارين و650 مليون دولار يعزز قدرة البلاد على مواجهة الصدمات الاقتصادية الخارجية، خاصة ما يتعلق بتأمين واردات المحروقات والمواد الغذائية والمنتجات الصحية.
وأوضح ولد أواه، خلال مداخلة في النشرة المسائية على قناة TTV، أن المعادن والغاز والصيد تمثل المصادر الرئيسية للعملات الصعبة، مشيراً إلى أن هذه القطاعات تستقطب رؤوس أموال كبيرة، لكنها لا تنعكس بالضرورة بالقدر نفسه على الاقتصاد الحقيقي والإنتاج المحلي.
واعتبر الخبير الاقتصادي أن رفع سعر الفائدة الرئيسي يهدف أساساً إلى الحد من التضخم من خلال تقليص السيولة والحد من التوسع في القروض، لكنه في المقابل قد يجعل التمويل أكثر تكلفة بالنسبة للمؤسسات والفاعلين الاقتصاديين، خصوصاً الشركات الصغيرة والمتوسطة والشباب الراغبين في الاستثمار.
وأشار إلى أن زيادة الاحتياطات من العملات الصعبة توفر للبلاد قدرة أكبر على تأمين وارداتها في مواجهة ارتفاع الأسعار العالمية، لكنها لا تعني بالضرورة انخفاض أسعار المواد في السوق المحلية، لأن جزءاً كبيراً من التضخم في موريتانيا مرتبط بارتفاع أسعار السلع المستوردة.
وأضاف أن استقرار سعر الصرف وتوفر العملات الصعبة لا يكفيان وحدهما لتحسين القدرة الشرائية للمواطن، مؤكداً أن تحقيق أثر ملموس على حياة السكان يتطلب تعزيز الإنتاج المحلي، خصوصاً في مجالات الزراعة والصيد والصناعة، وتوجيه جزء من الموارد نحو الاستثمار.
وحذر ولد أواه من أن تشديد السياسة النقدية، رغم أهميته في السيطرة على التضخم، قد يؤدي إلى تراجع التمويل الموجه للاستثمار والاستهلاك، ما قد يؤثر على قدرة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة على التوسع وخلق فرص عمل جديدة.
وأكد أن تحسين الظروف المعيشية للمواطنين يتطلب الانتقال من التركيز على المؤشرات النقدية، مثل الاحتياطات وسعر الصرف، إلى تعزيز الاقتصاد الحقيقي ورفع الإنتاجية، مشيراً إلى أن نتائج هذه السياسات تحتاج إلى وقت واستثمارات طويلة الأمد حتى تنعكس بصورة مباشرة على القدرة الشرائية للمواطن









