أخبار اليوم. أكد الأمين العام لمجلس الأعمال الموريتاني الجزائري، سيدي عثمان ولد الشيخ ماء العينين، أن الخط البحري بين موريتانيا والجزائر يمثل آلية قائمة للتعاون التجاري بين البلدين، مشيراً إلى أن العمل جارٍ على تعزيز دوره وتذليل العقبات التي تعترض انتظامه.
وأوضح ولد الشيخ ماء العينين، خلال مداخلة هاتفية في النشرة التحليلية على قناة TTV، مساء الأربعاء، أن المشروع يأتي في ظل تنامي الطلب على المنتجات الجزائرية في السوق الموريتانية، خصوصاً مواد البناء والأدوية والمدخلات الصناعية، مضيفاً أن الخط يتيح في المقابل فرصاً أمام موريتانيا لتوسيع صادراتها نحو الجزائر.
وأشار إلى أن تعزيز الخط بحاويات التبريد يستهدف بشكل خاص تمكين المتعاملين الاقتصاديين الموريتانيين من تصدير الأسماك والمنتجات البحرية، إضافة إلى المنتجات الزراعية، مؤكداً أن المنتجات الموريتانية تحظى باهتمام لدى المتعاملين الجزائريين.
وقال إن كلفة الشحن عبر الخط البحري الجزائري تعد منافسة مقارنة بشركات الشحن الأخرى، لافتاً إلى أن الرحلة من آخر ميناء جزائري إلى ميناء نواكشوط تستغرق نحو ستة أيام، وهو ما يوفر، بحسب قوله، عاملاً مهماً للمتعاملين الاقتصاديين بالنظر إلى أهمية سرعة نقل البضائع.
ولفت إلى وجود عدد من التحديات التي تواجه حركة التجارة بين البلدين، من بينها العراقيل الجمركية، إضافة إلى بطء التحويلات المالية، معتبراً أن هذه العوامل لا تزال تعرقل جزءاً من المبادلات التجارية والاستثمارات بين موريتانيا والجزائر.
وأكد أن الخط البحري مفتوح أمام مختلف المتعاملين الاقتصاديين، بما في ذلك الشركات الصغيرة والمتوسطة والكبيرة، سواء لنقل حاوية واحدة أو عدة حاويات، مشيراً إلى أن الهدف الأساسي منه هو تخفيف أعباء النقل واللوجستيك التي تمثل، حسب تعبيره، إحدى أبرز العقبات أمام تطوير التجارة بين البلدين.
وبخصوص المخاوف من أن يتحول الخط إلى مسار للواردات الجزائرية أكثر من كونه منفذاً للصادرات الموريتانية، أوضح ولد الشيخ ماء العينين أن إضافة حاويات التبريد ستتيح توسيع صادرات موريتانيا من الأسماك والمنتجات البحرية والمنتجات الزراعية نحو الجزائر، بما يعزز استفادة المصدرين والمزارعين الموريتانيين من هذا المسار.
وأشار إلى أن مجلس الأعمال الموريتاني الجزائري يضطلع بدور في رصد احتياجات المتعاملين الاقتصاديين ومتابعة التحديات التي تواجههم، من خلال اجتماعات وتشاورات دورية تجمع ممثلي قطاع التجارة والفاعلين الاقتصاديين في البلدين، مؤكداً أن التحديات والمقترحات التي تطرح خلال هذه اللقاءات تُرفع إلى السلطات المعنية









