أخباراليوم. – كشف تقرير المفتشية العامة للدولة الصادر مؤخرا أن المفتشية أحالت ثلاثة ملفات إلى الجهات القضائية المختصة، اثنان منها إلى النيابة العامة، واثنان إلى محكمة الحسابات.
وأوردت المفتشية هذه المعطيات في الصفحة 5، والتي حملت عنوان: “معطيات رئيسية 2024 – 2025″، تحت عنوان فرعي هو: “الإحالات إلى الجهات القضائية المختصة”، حيث كتبت “محكمة الحسابات: ملفان”، و”النيابة العامة: ملفان”.
لكن تفاصيل التقرير، لم ترد فيها الإحالة إلى الجهات القضائية المختصة سوى في ثلاثة ملفات، فيما اختفى الملف الرابع الوارد في الملخص، كما أن المفتشية لم تميز الملفات التي تقول إنها أحيلت إلى الجهات القضائية المختصة، هل أحيلت إلى النيابة العامة، أم أحيلت إلى محكمة الحسابات.
وكان أول قطاع يرد في “إجراءاته” الإحالة إلى الجهات القضائية المختصة، هو القطاع رقم: 1، والمتعلق بشركة معادن موريتانيا، حيث أوردت المفتشية ثلاثة إجراءات فيه، هي: “إحالة الملف إلى الجهات القضائية المختصة، وتطبيق عقوبات وإجراءات إدارية وتأديبية، وإلغاء تكفل غير مبرر مما مكن من توفير مبالغ معتبرة”.
أما القطاع الثاني الذي قالت المفتشية إن أحد ملفاته أحيل إلى الجهات القضائية المختصة، فهو القطاع رقم: 6، والمتعلق بوزارة التربية وإصلاح النظام التعليمي (التهذيب) وخصوصا ملف صفقة الطاولات المشهور، وقد أحيل إلى النيابة العامة أكتوبر 2025، واتهمت فيه 16 شخصا، وأحالتهم إلى قاضي التحقيق، ليحيل 10 منهم إلى المحكمة المختصة في ملفات الفساد، ويقرر أن “لا وجه للمتابعة” في حق البقية.
وكان ثالث القطاعات التي وردت فيه الإحالة إلى الجهات القضائية المختصة، هو القطاع رقم: 7، وكان تحت عنوان: “الاتصالات والبنى التحتية الرقمية”، ويتعلق بتفتيش شركة “موري بوصت”، وحددت المفتشية الإجراءات المتخذة فيه في “إحالة الملف إلى الجهات القضائية، وتفعيل ضمانات متعلقة ببعض القروض، وإحالة التوصيات لبرمجة تنفيذها”.
أين الملف الرابع؟
وغابت الإحالة إلى الجهات القضائية المختصة في بقية القطاعات التي غطاها التقرير، وغاب معها الملف الرابع الذي قالت المفتشية في الصفحات الأولى من التقرير إنه تمت “إحالته إلى الجهات القضائية المختصة”.
ولم تحدد المفتشية في تقريرها “الجهة القضائية المختصة” التي تمت إحالة التقرير إليها، وباستثناء ملف الطاولات الذي ما يزال في عهدة المحكمة المختصة في ملفات الفساد، فإن بقية الملفات لم تعلن أي جهة قضائية التعهد فيها، كما لم يعلن عن أي تحقيق فيها.
وتراوحت الإجراءات المتخذة في بقية الملفات ما بين تطبيق عقوبات إدارية وتأديبية، أو جبر ضرر، أو اعتماد نصوص وإجراءات جديدة، أو إلغاء قرارات ومسابقات.
رفض للتعليق
وقد اتصلت وكالة الأخبار المستقلة على المفتشية العامة للدولة عبر الرقم المعلن على موقعها الإلكتروني للحصول على توضيح منها حول الموضوع، وللرد على سؤال: أين الملف الرابع؟، وجاء الرد أولا بأخذ السؤال، ومعطيات المتصل، والوعد بإيصال السؤال إلى الجهات المسؤول والرد عليه لاحقا.
وبعد نحو ساعتين، أعدنا الاتصال بهم، فكان ردهم أنهم أوردوا ما لديهم من معطيات في التقرير، وليس لديهم أي إضافة أو تعليق









