أخبار اليوم. أكد وزير الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي، الفضيل ولد سيداتي، أن الأمن الفكري والعقدي يشكل جزءا لا يتجزأ من الأمن الوطني، مشددا على أن حماية المرجعية الدينية للمجتمع تمثل ركيزة أساسية للحفاظ على الوحدة الوطنية وتعزيز السلم الاجتماعي والاستقرار.
وأوضح ولد سيداتي، خلال رده أمام الجمعية الوطنية على سؤال شفهي مشفوع بنقاش تقدمت به النائبة ازعوره بيديا، أن مواجهة الإلحاد والانحرافات الفكرية لا تتعلق بقضية ظرفية أو نقاش فكري معزول، وإنما ترتبط بحماية الإنسان الموريتاني في منظومته العقدية والقيمية والثقافية، وتعزيز مناعة المجتمع في مواجهة مختلف أشكال التشكيك والتطرف والانحراف.
وأضاف أن موريتانيا تمتلك إرثًا دينيًا وعلميًا عريقًا أسهم عبر التاريخ في ترسيخ التماسك الاجتماعي ووحدة المجتمع، مشيرًا إلى أن المحافظة على هذا الرصيد الحضاري تمثل مسؤولية وطنية ودستورية واستراتيجية.
وأكد ولد سيداتي أن القطاع يعتمد خطة متكاملة للتحصين الفكري والعقدي، تقوم على تعزيز الخطاب الوسطي المعتدل، وتنظيم البعثات الدعوية والتأطيرية، وتوسيع برامج التوعية والإرشاد، إلى جانب دعم حضور العلماء في وسائل الإعلام والمنصات الرقمية، والاستفادة من اللغات الوطنية في نشر الرسائل التوعوية.
وكشف ولد سيداتي أن الوزارة تعمل حاليًا على إعداد أول استراتيجية وطنية شاملة للقطاع في تاريخه، بهدف تحديد الأولويات وتعزيز الحكامة وربط البرامج بأهداف قابلة للقياس والتقييم، بالتوازي مع إعداد منظومة قانونية وتنظيمية لتأطير مختلف مجالات العمل الديني والتعليمي والخيري.
وأشار إلى أن القطاع يواصل تنفيذ برامج إصلاحية تشمل مراجعة آليات دعم التعليم الأصلي في المناطق الأقل استفادة من التعليم، واستكمال الإجراءات المتعلقة بإنشاء وكالة وطنية للحج، فضلًا عن إعداد برنامج وطني لتطوير وتأهيل الجوامع وتعزيز أدوارها الدينية والتربوية والاجتماعية.
وشدد الوزير على أن تعزيز الأمن الفكري يظل جزءًا من مشروع وطني متواصل يستهدف صيانة هوية البلاد وترسيخ قيمها وتمكين مؤسساتها الدينية والعلمية من أداء رسالتها في خدمة المجتمع.









