موريتانيا تتسلم رئاسة مؤتمر الأطراف حول اتفاقية أبيدجان وتدعو لانطلاقة جديدة لحماية البيئة الساحلية

أخبار اليوم.   اختتمت مساء أمس الجمعة، بقصر المؤتمرات في نواكشوط، أعمال الدورة الرابعة عشرة لمؤتمر الأطراف حول اتفاقية أبيدجان، بتولي موريتانيا رئاسة المؤتمر لمأمورية جديدة تدوم ثلاث سنوات، في خطوة اعتُبرت محطة هامة لتعزيز التزام المنطقة بحماية النظم البيئية البحرية والساحلية.

وقد توجت الدورة بسلسلة من التوصيات المهمة، كان أبرزها الدعوة إلى إعداد دقيق للتقرير السابع للفريق الحكومي الدولي المعني بتغير المناخ، المنتظر صدوره العام المقبل، خاصة ما يتعلق بمحور المحافظة على الوسط البحري والتنبؤ بالسيناريوهات المناخية العلمية حتى أفق 2050.

كما أكدت الدورة على ضرورة المصادقة وتنفيذ البروتوكولات الإضافية لاتفاقية أبيدجان، وإطلاق مسار تنسيقي يضمن المواءمة بين الاتفاقية والاتفاقيات البيئية الدولية الأخرى، لا سيما اتفاقيات المناخ والتنوع البيولوجي والمناطق الرطبة والتلوث.

ودعت الأمم المتحدة والشركاء الفنيين والماليين، إقليميًا ودوليًا، إلى مواصلة دعم جهود الدول الأعضاء في تنفيذ برامج المحافظة على الشواطئ، من خلال تمويلات وتدخلات تقنية وسياسية فعالة.

وفي كلمة حفل الاختتام، أكدت معالي وزيرة البيئة والتنمية المستدامة، السيدة مسعودة بنت بحام ولد محمد لغظف، رئيسة الدورة الرابعة عشرة للمؤتمر، أن احتضان موريتانيا لهذه الدورة يمثل شرفًا كبيرًا، ويتناغم مع سلسلة من الأحداث الدولية المرتبطة بالمحيطات والبيئة الساحلية، مثل مؤتمرات نيس، فيكتوريا، أبو ظبي، جنيف، سمرقند، بليم، ونيروبي.

وأشارت الوزيرة إلى أن “إعلان نواكشوط” ينبغي أن يشكل انطلاقة جديدة لتفعيل اتفاقية أبيدجان، ومصدر التزام جماعي نحو مستقبل مستدام للشواطئ، خاصة في ظل تصاعد التحديات المناخية والبيئية.

كما شددت على التزام موريتانيا، خلال مأموريتها، بالعمل مع كافة الدول الأطراف على تعزيز قدرات العمل المشترك وتسهيل مهمة الأمانة التنفيذية للاتفاقية، مشيدة بكفاءة الأمين التنفيذي وطاقمه.

من جانبه، اعتبر الأمين التنفيذي لاتفاقية أبيدجان، السيد مامادو كان، أن التوصيات الصادرة عن هذه الدورة تعكس التزامًا جماعيًا بمواجهة التحديات البيئية من خلال مقاربة إقليمية منسقة. وأضاف أن المصادقة على خطة العمل للفترة 2025-2027 ستوفر خارطة طريق واضحة لتنفيذ التزامات الأطراف وتعبئة التمويلات اللازمة.

واختتمت الدورة بعقد مؤتمر صحفي مشترك بين معالي الوزيرة والأمين التنفيذي للاتفاقية، تم خلاله استعراض أبرز ما تحقق خلال المؤتمر، وأعرب الطرفان عن ارتياحهما للنجاح التنظيمي والمحتوى الثري للدورة.

كما زارت معالي الوزيرة، إلى جانب رؤساء الوفود المشاركة، المعرض البيئي المصاحب لأعمال الدورة، حيث اطلعوا على جهود التوعية والبرامج المنفذة من قبل مختلف الجهات لحماية النظم البيئية الساحلية، ومكافحة انجراف السواحل، والحفاظ على غابات المانغروف في دلتا نهر السنغال.

  • Related Posts

    زيارة المدير العام للجمارك الجزائرية إلى نواكشوط تتوج باتفاقية لتعزيز التعاون الجمركي وجولة في عدد من المنشآت والمصالح

      أخبار اليوم.   اختتم المدير العام للجمارك الجزائرية، اللواء عبد الحفيظ بخوش، يوم 1 أكتوبر 2026، زيارة عمل إلى نواكشوط دامت أربعة أيام، من 28 سبتمبر إلى 1 أكتوبر، شارك…

    اقرأ المزيد

    والي أنواكشوط  الغربية: ميثاق المواطن خطوة أولى في مسار تعزيز ثقافة المسؤولية

    أخباراليوم. وصف والي ولاية نواكشوط الغربية حمود ولد امحمد “ميثاق المواطن” الذي أطلقته الولاية اليوم بأنه “لن يكون غايةً في حد ذاته، وإنما نريده خطوةً أولى في مسار أوسع لتعزيز…

    اقرأ المزيد

    مقابلات

    حكمة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني تصون موريتانيا من الانزلاق إلى المجهول

    • أبريل 27, 2026
    حكمة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني تصون موريتانيا من الانزلاق إلى المجهول

    معًا على درب الشهداء… حين يصبح الوفاء مشروعَ وحدةٍ لا مجردَ ذكرى

    • أبريل 19, 2026
    معًا على درب الشهداء… حين يصبح الوفاء مشروعَ وحدةٍ لا مجردَ ذكرى

    وفد عسكري أسباني يختتم زيارة لموريتانيا

    • مارس 25, 2026
    وفد عسكري أسباني يختتم زيارة لموريتانيا

    النفط الفنزويلي بين وهم القوة وحدود الهيمنة ياسين عبدالقادر الزوي / باحت في الشؤون

    • يناير 11, 2026
    النفط الفنزويلي بين وهم القوة وحدود الهيمنة ياسين عبدالقادر الزوي / باحت في الشؤون

    الحوار الوطني والأهداف المنشودة ./ محمدمحمودعبدالجبار

    • يناير 6, 2026
    الحوار الوطني  والأهداف المنشودة ./ محمدمحمودعبدالجبار

    موريتانيا والدولة الريعية: حين ينكسر العقد الاجتماعي ويتحوّل الريع إلى بديل للشرعية

    • يناير 5, 2026
    موريتانيا والدولة الريعية: حين ينكسر العقد الاجتماعي ويتحوّل الريع إلى بديل للشرعية