الإستثمار في التعليم ضمان للمستقبل.. بقلم د. محمد الراظي بن صدفن

وكالة أخباراليوم    إن التعليم هو السبيل إلي التنمية الذاتية و هو طريق المستقبل للمجتمعات . و ذلك لإعتبارات عديدة أهمها: أنه يحد من أوجه اللا مساواة و يخلق فرص التطور و يحقق التنمية المستدامة التي تتطلع إليها الكثير من الشعوب في وقتنا الحاضر .
و يري بعض المفكرين من أصحاب الإختصاص ، أن رقي الأمم و نجاحاتها لا تقاس أبدًا بالثروات التي تملك أو بمواردها الطبيعية ، بل بمستوي تعليم أفرادها .
بناء علي ما تقدم ، فإنه ليس من المستغرب أن يحظى قطاع التعليم بالأهمية القصوي في برنامج رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني في تعهداته المعلنة للمجتمع و التي هي الآن في طور الإنجاز .
ففي اللقاء الذي جمعنا به خلال الحملة الإنتخابية سنة 2019م، بحضور ممثلي مؤسسات التعليم العالى و الفاعلين النقابيين من الأساتذة الداعمين لمشروعه المجتمعي ، أكد سيادته أن بناء الإنسان يجب أن يكون نقطة البداية في أي عملية تنموية يراد الوصول إليها ، مدركًا ما للتعليم من أهمية في بناء الدولة الحديثة، معلقًا الآمل في الوقت نفسه على الجامعة في التأسيس لتعليم متطور يأخذ بعين الإعتبار الموائمة بين التكوين و التشغيل و يضع متطلبات البلاد التنموية في سلم الأولويات.
فالتعليم العالى ، علاوة علي كونه وسيلة لتحسين نوعية الحياة و معالجة التحديات الإجتماعية و العالمية الكبري، فهو يلعب كذلك دورًا مهمًا و رئيسيًا في تحريك أداء النمو الإقتصادي و الرفع من القدرة التنافسية للدول.
في هذا السياق ، لا شك أن الإجراءات التي أتخذها سيادته و المتعلقة بتحسين منظومتنا التعليمية التي تعاني من إختلالات عديدة ، بدءا بمراجعتها و تشييد آلاف المدارس على المستوي الوطني و دفع المكافأت للمعلمين و الأساتذة و طواقم التأطير العاملين في المدارس الأساسية و المؤسسات الثانوية ، مرورًا بزيادة رواتب أساتذة التعليم العالى و رفع سن تقاعدهم إلي 68 سنة و زيادة منح الطلاب و تحسين ظروفهم و إنشاء مؤسسات تعليمية جديدة لتنويع عروض التكوين و إنتهاءا بإطلاق الأشغال في توسعة المركب الجامعي الذي ستتضاعف قدرته الإستيعابية بالنصف ، بإشراف من فخامة الرئيس شخصيًا ، تنم عن إنجازات ملموسة لا يمكن تجاهلها و تستحق منًا جميعًا كامل الإشادة و التثمين .
و هذا يؤكد مرة أخري سلامة توجهات الرجل و دليل قاطع علي إصراره على الوفاء بالعهود رغم الإكراهات لأن رهانه علي إصلاح التعليم يراد من ورائه تحقيق الهدف الإستراتيجي الكبير الذي لاغني عنه و المتمثل في إذكاء روح المواطنة و الحد من الفوارق و تعزيز التماسك الإجتماعي و تحقيق الوحدة الوطنية الشاملة بين جميع مكونات شعبنا.
لهذه الأسباب ، يصبح الإستثمار في التعليم هو الخيار الأفضل الضامن لمستقبل البلاد و رفاهية شعبها و صون المصالح العليا لأجيالها المستقبلية .
” و قل أعملوا فسيري الله عملكم و رسوله و المؤمنون”
صدق الله العظيم.

  • Related Posts

    الخارجية الأمريكية: موريتانيا تستوفي الحد الأدنى من متطلبات الشفافية المالية

    أخبار اليوم.  أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية أن موريتانيا باتت تستوفي الحد الأدنى من متطلبات الشفافية المالية المعتمدة لدى وزارة الخارجية الأمريكية. ووفق منشور للخارجية الأمريكية فإن السلطات الموريتانية تُطلع الشفافية…

    اقرأ المزيد

    أمطار على قرى وتجمعات سكانية في ست ولايات

    أخباراليوم   – عرفت الأربع والعشرين ساعة الأخيرة تهاطل أمطار على قرى وتجمعات سكانية في ست ولايات. وسجّل تهاطل الأمطار في ولايات الحوض الشرقي، والعصابة، وكوركل، والبراكنة، وآدرار، وكيدي ماغا: وهذه…

    اقرأ المزيد

    مقابلات

    حكمة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني تصون موريتانيا من الانزلاق إلى المجهول

    • أبريل 27, 2026
    حكمة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني تصون موريتانيا من الانزلاق إلى المجهول

    معًا على درب الشهداء… حين يصبح الوفاء مشروعَ وحدةٍ لا مجردَ ذكرى

    • أبريل 19, 2026
    معًا على درب الشهداء… حين يصبح الوفاء مشروعَ وحدةٍ لا مجردَ ذكرى

    وفد عسكري أسباني يختتم زيارة لموريتانيا

    • مارس 25, 2026
    وفد عسكري أسباني يختتم زيارة لموريتانيا

    النفط الفنزويلي بين وهم القوة وحدود الهيمنة ياسين عبدالقادر الزوي / باحت في الشؤون

    • يناير 11, 2026
    النفط الفنزويلي بين وهم القوة وحدود الهيمنة ياسين عبدالقادر الزوي / باحت في الشؤون

    الحوار الوطني والأهداف المنشودة ./ محمدمحمودعبدالجبار

    • يناير 6, 2026
    الحوار الوطني  والأهداف المنشودة ./ محمدمحمودعبدالجبار

    موريتانيا والدولة الريعية: حين ينكسر العقد الاجتماعي ويتحوّل الريع إلى بديل للشرعية

    • يناير 5, 2026
    موريتانيا والدولة الريعية: حين ينكسر العقد الاجتماعي ويتحوّل الريع إلى بديل للشرعية