أخبار اليوم. في حدث بارز في القمة الثامنة والثلاثين للاتحاد الأفريقي، احتلت الحاجة الملحة إلى تمويل مستدام ومبتكر للتعليم في أفريقيا مركز الصدارة، وقد جمع الحدث الجانبي للتعليم، تحت عنوان “خطوات أخرى لتنفيذ توصيات إعلان نواكشوط: حوار سياسي رفيع المستوى حول آليات التمويل المستدام كرافعة للتعليم الجيد وتنمية المهارات في أفريقيا في القرن الحادي والعشرين”، أصحاب المصلحة الرئيسيين لمناقشة استراتيجيات تعزيز تمويل التعليم في جميع أنحاء القارة.
ألقى الأستاذ محمد بلحسين، مفوض الاتحاد الأفريقي للتعليم والعلوم والتكنولوجيا والابتكار، كلمة أمام الجمعية نيابة عن معالي موسى فكي محمد، رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي. وأكد على الفرص العديدة المتاحة لتحقيق تمويل مستدام للتعليم في أفريقيا، مسلطًا الضوء على التكنولوجيا، وتطوير البنية التحتية، والقدرات البشرية، والشراكات الاستراتيجية. وأكد أن “إعلان نواكشوط ليس مجرد وثيقة؛ بل هو حافز للاستثمار في التعليم على مدى العقد المقبل”.
وأكدت إيتليفا كاديلي، المديرة الإقليمية لشرق وجنوب أفريقيا في منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، على الحاجة الملحة إلى العمل، ودعت إلى إعطاء الأولوية للتمويل المحلي وتوسيع نطاق المناهج الفعّالة التي تضمن الوصول العادل إلى التعليم لجميع الأطفال في أفريقيا.
وأشار الدكتور محمد سالم ولد مرزوق، وزير الخارجية والتعاون والموريتانيين في الخارج في جمهورية موريتانيا الإسلامية، ممثلاً للرئيس محمد ولد الغزواني، إلى أن التشكيلة السكانية المتنامية في أفريقيا تفرض تطوير التعليم. وحذر من أن مستقبل القارة قد يتأثر بشدة إذا لم يتم إعطاء الأولوية للتعليم وتنمية المهارات.
وأشاد البروفيسور جيفري ساكس من جامعة كولومبيا بالتقدم المسجل مع إعلان نواكشوط، وحث الدول الأفريقية على الاتحاد والاستثمار الحقيقي في التعليم وتنمية المهارات كمسار للنمو الاقتصادي.
شملت المواضيع الرئيسية التي تمت مناقشتها خلال الحدث خطوات عملية وآليات لتنفيذ إعلان نواكشوط ضمن أنظمة التعليم الوطنية.. وشاركت جمهورية أفريقيا الوسطى والجزائر في نتائج إيجابية من زيادة استثماراتهما في التعليم، مؤكدتين التزامهما بالإعلان.
دعت منظمات المجتمع المدني، بما في ذلك أوكسفام، إلى زيادة مشاركة المواطنين في مراقبو ومحاسبة الحكومات وضمان حصول كل طفل على التعليم. وسلط ممثل منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) الضوء على الدور التحويلي للتكنولوجيا والتعلم الرقمي كوسيلة لتوسيع نطاق الوصول إلى التعليم ودعم المعلمين في جميع أنحاء أفريقيا.
مع تقدمنا، يظل الاتحاد الأفريقي ملتزمًا بالدعوة إلى إيجاد حلول مستدامة لمشاكل التمويل تمكن الدول الأفريقية من بناء أنظمة تعليمية قوية، وتعزيز تنمية المهارات والنمو الاقتصادي لمستقبل أكثر إشراقًا.