الغابون تحتفي بمرور عام على الانقلاب العسكري

وكالة أخباراليوم.   في الذكرى السنوية الأولى للانقلاب العسكري الذي أنهى حكم أسرة بونغو الممتد 56 عاماً، احتفلت الغابون هذا الأسبوع بهذه المناسبة وسط أجواء من الفرح والتفاؤل، بينما تعهد المجلس العسكري الحاكم بتسريع عملية الإصلاحات.

يحتفل الغابونيون بالتحولات الكبيرة التي شهدتها بلادهم بعد الإطاحة بالرئيس علي بونغو، حيث أدت إدارة أسرته الفاشلة لثروات النفط إلى ركود اقتصادي وارتفاع معدلات الفقر بين السكان. في العاصمة ليبرفيل، اجتمع المئات في احتفالات رسمية بقيادة الرئيس المؤقت الجنرال بريس أوليغي نغيما، لإحياء ذكرى ما وصفه البعض بـ”الانقلاب التحريري.”

وتعليقاً على الاحتفالات، قالت الموظفة إدوارغ بينغون، التي ارتدت قميصاً يحمل صورة قائد الانقلاب، “لقد بكى الغابونيون كثيراً. جاء نغيما ليجفف دموعنا، ونحن اليوم سعداء.” وتخللت الاحتفالات عروض موسيقية وأجواء احتفالية مبهجة بين الحشود.

التحديات الاقتصادية

رغم الأجواء الاحتفالية، يظل الأفق الاقتصادي في الغابون غير واضح، ولم يحدد المجلس العسكري بعد موعداً للانتقال إلى النظام الديمقراطي عبر الانتخابات. ومع ذلك، أعرب البعض عن تفاؤل حذر. قال الطالب أولريش ييبي: “لا يمكننا الحكم بشكل كامل بعد سنة واحدة، لكن التقدم الذي تحقق يعطينا الأمل بأنهم على المسار الصحيح. نحن ننتظر انتهاء الفترة الانتقالية لنرى ما سيحققونه.”

تواجه الغابون تحديات اقتصادية كبيرة، إذ تعاني البلاد من ضعف البنية التحتية على الرغم من ثرواتها النفطية، وتعتمد بشكل كبير على واردات الغذاء، ودخل الفرد أقل من مستوى السبعينيات. وقد اتخذ المجلس العسكري خطوات لتحسين الشفافية وإدارة الميزانية، لكن صندوق النقد الدولي حذر في مايو من أن النجاح الاقتصادي يتطلب التحول إلى نموذج حكومي أكثر انفتاحاً وشمولية، مع التركيز على التنوع الاقتصادي وتصحيح الاختلالات المالية.

انتقادات

الناقد البارز جيفروي فومبولا، الذي يشغل حالياً منصباً بارزاً في الجمعية الوطنية، انتقد بطء التقدم في إصلاح مؤسسات الحكومة. وأوضح فومبولا: “بعد عام من الانقلاب، يبدو أن استعادة المؤسسات لا تزال متأخرة. نحن بطيئون جداً في هذا المجال.”

وفي خطابه التلفزيوني للأمة هذا الأسبوع، أشار نغيما إلى أولئك القلقين بشأن وتيرة الإصلاحات، قائلاً: “عملنا لم ينتهِ بعد، لكنه في المسار الصحيح. لقد بدأنا التغيير ويجب علينا الاستمرار في هذا الطريق.”

وفيما يخص الانتقادات الأخرى، أشار الباحث ريمادجي هويناثي إلى هيمنة الجيش في الحوار الوطني المستمر، وغياب الوضوح بشأن الجدول الزمني للانتخابات الرئاسية، وعدم اليقين بشأن أهلية أعضاء المجلس العسكري للترشح. وأضاف هويناثي: “على الرغم من مهارة نغيما في التعامل مع بعض الفصائل المعارضة والمجتمع المدني، فإن الواقع في الغابون يظهر أن تغيير الأمور بشكل جذري ليس سهلاً.”

  • Related Posts

    المغرب وموريتانيا تبحثان أزمة كهرباء نواكشوط ومشروع الربط بين البلدين

    أخباراليوم.  بحث وزير الطاقة والنفط الموريتاني محمد ولد خالد ووزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة المغربية ليلى بنعلي، في اتصال هاتفي يوم الجمعة، تداعيات أزمة الكهرباء التي شهدتها نواكشوط مؤخرا، إلى…

    اقرأ المزيد

    ارتفاع حصيلة ضحايا فيضانات نيبال والصين إلى 804 أشخاص

    أخبار اليوم.  ارتفعت حصيلة ضحايا الفيضانات المفاجئة الكارثية على طول الحدود بين نيبال والصين إلى أكثر من 800 شخص، في وقت واصلت فيه تحذيرات جديدة من الفيضانات والانهيارات الأرضية. وأفادت…

    اقرأ المزيد

    مقابلات

    حكمة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني تصون موريتانيا من الانزلاق إلى المجهول

    • أبريل 27, 2026
    حكمة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني تصون موريتانيا من الانزلاق إلى المجهول

    معًا على درب الشهداء… حين يصبح الوفاء مشروعَ وحدةٍ لا مجردَ ذكرى

    • أبريل 19, 2026
    معًا على درب الشهداء… حين يصبح الوفاء مشروعَ وحدةٍ لا مجردَ ذكرى

    وفد عسكري أسباني يختتم زيارة لموريتانيا

    • مارس 25, 2026
    وفد عسكري أسباني يختتم زيارة لموريتانيا

    النفط الفنزويلي بين وهم القوة وحدود الهيمنة ياسين عبدالقادر الزوي / باحت في الشؤون

    • يناير 11, 2026
    النفط الفنزويلي بين وهم القوة وحدود الهيمنة ياسين عبدالقادر الزوي / باحت في الشؤون

    الحوار الوطني والأهداف المنشودة ./ محمدمحمودعبدالجبار

    • يناير 6, 2026
    الحوار الوطني  والأهداف المنشودة ./ محمدمحمودعبدالجبار

    موريتانيا والدولة الريعية: حين ينكسر العقد الاجتماعي ويتحوّل الريع إلى بديل للشرعية

    • يناير 5, 2026
    موريتانيا والدولة الريعية: حين ينكسر العقد الاجتماعي ويتحوّل الريع إلى بديل للشرعية