أخبار اليوم. قال الباحث الاقتصادي والأكاديمي الهادي ولد أبوه إن تقييم الحصيلة الاقتصادية لسبع سنوات من حكم الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني يتطلب المقارنة بين المؤشرات الاقتصادية الكلية والواقع المعيشي للمواطنين، مشيراً إلى وجود فجوة بين الأرقام الرسمية وتجربة المواطنين اليومية.
وأضاف ولد أبوه، خلال مداخلة له على قناة TTV ضمن برنامج “سؤال جوال” أن إنكار التحسن في بعض التوازنات الاقتصادية سيكون غير موضوعي، موضحاً أن ضبط عدد من المؤشرات الكلية لا يعني بالضرورة انعكاس ذلك بشكل مباشر على مستوى معيشة السكان، بسبب استمرار اختلالات هيكلية في المنظومة الاقتصادية.
وأوضح أن برامج الحماية الاجتماعية ما تزال تواجه تحديات مرتبطة بضعف الاستهداف، مشيراً إلى أن حجم الإنفاق المخصص لها لا يتجاوز، حسب تقديره، 5.9 بالمائة، في حين يبلغ المتوسط العالمي نحو 12 بالمائة، وهو ما يحد من أثرها على الفئات الأكثر هشاشة.
وأشار الباحث الاقتصادي إلى أن الدولة في النظام الليبرالي تمتلك أدوات للتدخل في الاقتصاد، من بينها السياسة النقدية والسياسة المالية، غير أن فعالية السياسة النقدية تبقى محدودة، حسب قوله، بسبب اختلالات في القطاع المصرفي، حيث تتركز السيطرة على القطاع لدى عدد محدود من البنوك.
وأضاف أن تأثير هذه الاختلالات يتضاعف مع وجود عدد محدود من المشاريع الكبرى التي تتحكم في جانب مهم من الاستهلاك، ما يساهم في استمرار الضغوط المرتبطة بالأسعار والتضخم.
وفي ما يتعلق بالسياسة المالية، قال ولد أبوه إن النظام الضريبي يطرح بدوره إشكالات، مشيراً إلى وجود تفاوت في العبء الضريبي بين الشركات الكبرى وبعض الفاعلين الاقتصاديين من جهة، والمواطن العادي من جهة أخرى، وهو ما يزيد من الضغوط على القدرة الشرائية.
وأكد أن تأثير التضخم المستورد، إلى جانب هذه العوامل الداخلية، يساهم في تعقيد الوضع المعيشي، داعياً إلى مراجعة آليات إدارة الاقتصاد بما يضمن انتقال أثر النمو والمؤشرات الإيجابية إلى حياة المواطنين اليومية









