أخبار اليوم. اتهمت منظمة “هيومن رايتس ووتش” (HRW) المجموعة العسكرية الخاصة الروسية “أفريكا كوربس” بشن هجمات جوية “عمياء” في مالي، أسفرت عن مقتل 8 مدنيين على الأقل، بينهم 3 أطفال، في قرية كيرنيا بمنطقة موبتي الوسطى، وذلك في 15 يونيو الماضي. وأشارت المنظمة الحقوقية إلى أن الغارات، التي نفذتها طائرة من طراز سوخوي-24 بحسب مصادر عسكرية مالية، استهدفت منزل زعيم القرية وسوقاً للماشية، دون أن تسفر عن سقوط أي قتيل من مسلحي جماعة “جماعة نصر الإسلام والمسلمين” (JNIM) المرتبطة بتنظيم القاعدة، والتي تسيطر على القرية منذ ست سنوات.
وأوضحت المنظمة، التي تمكنت من توثيق الهجوم عبر تحليل صور جوية، أن القصف الأول طال منزل شيخ القرية مما أدى إلى مقتل زوجته وطفليه وطفل آخر، بينما استهدف القصف الثاني سوقاً للماشية أودى بحياة أربعة رجال. ونقلت هذه المنظمة عن سكان محليين قولهم إن نحو 100 من المسلحين كانوا في القرية وقت الهجوم، لكنهم كانوا متواجدين في المسجد الذي لم يتعرض لأي قصف، فيما لم يكن أبناء شيخ القرية المنتمون للجماعة حاضرين أثناء الغارة.
وتأتي هذه الاتهامات في وقت تواصل فيه القوات المالية، بدعم روسي، حربها ضد الجماعات المسلحة منذ أكثر من عقد، بعد أن قطعت باماكو علاقاتها مع باريس وتحالفت مع موسكو. وأظهرت بيانات مشروع “أكليد” لمراقبة النزاعات أن الجيش المالي والمسلحين الروس قتلوا 918 مدنياً خلال العام الماضي، أي نحو أربعة أضعاف ضحايا الجماعات الإسلامية، في مؤشر على تصاعد الانتقادات الحقوقية للتحالف العسكري في منطقة الساحل.
هذا ودعت “هيومن رايتس ووتش” الحكومة المالية إلى فتح تحقيق مستقل في هذه الضربات ومحاسبة المسؤولين عنها، محذرة من أن “منح السلطات الروسية تفويضاً مطلقاً” يجعل باماكو شريكة في أي انتهاكات يرتكبها حلفاؤها. ولم تصدر أي تعليقات رسمية فورية من الجانبين المالي أو الروسي حول هذه الاتهامات.









