أخباراليوم. كشف فينسون كروزيه، الخبير في مجال الاستخبارات والمتعاون السابق مع المديرية العامة للأمن الخارجي الفرنسية (DGSE)، أن القوات الروسية والمالية تعمل “في وضع متدهور” في شمال مالي منذ عدة أشهر، وهو ما يفسر – حسب تقديره – الهزيمة العسكرية التي منيت بها القوات المشتركة في منطقة كيدال قبل ثلاثة أشهر.
وأوضح كروزيه، في حوار إذاعي، أن هذا التدهور يعود إلى الضعف الهيكلي للقدرات العسكرية الروسية على المستوى العالمي، مشيراً إلى أن قوات “أفريكا كوربس” الحالية أقل فعالية بكثير مما كانت عليه قوات “فاغنر” في 2022-2023، مضيفاً أن القوات الروسية والمالية تفتقر إلى دعم السكان المحليين في تلك المنطقة، في وقت شهد تحالفاً غير مسبوق بين الحركات الطوارقية والجماعات الجهادية.
وفي ردّه على اتهامات باماكو بوجود مستشارين عسكريين فرنسيين إلى جانب المتمردين، نفى الخبير الفرنسي ذلك جملة وتفصيلاً، واصفاً هذه الادعاءات بأنها “مجرد دعاية” من جانب حكومات الساحل الثلاث، مؤكداً أن فرنسا أوقفت جميع أنشطتها السرية في تلك الدول. غير أنه لم يستبعد وجود مستشارين أوكرانيين بأعداد محدودة، وربما من بينهم ضباط سابقون في الفيلق الأجنبي الفرنسي، قدموا دعماً فنياً قد يشمل المساعدة في تشغيل الطائرات بدون طيار.
أما على صعيد التحركات الإقليمية، فأشار كروزيه إلى أن وصول أسلحة روسية إلى ميناء لومي في توغو لا يعني بالضرورة انضمام هذا البلد إلى المدار الروسي، لكنه حذّر من أن نفوذ موسكو قد يمتد خلال الأشهر المقبلة إلى دول غرب إفريقيا، معتبراً أن توغو قد تكون “هدفاً ذا أولوية”، ومؤكداً أن “أفريكا بوليتولوجي” – وهي هيكل دعائي روسي – تستهدف حالياً زعزعة استقرار ساحل العاج، في ظل سعي موسكو لتوسيع نفوذها في المنطقة على حساب الشركاء التقليديين كفرنسا.









