للمرة الثانية.. تأجيل اجتماع لجنة برلمانية لاستكمال تشكيل لجنة التحقيق

أخباراليوم.  – أجلت لجنة المصادر البشرية والشؤون الاجتماعية والثقافية بالبرلمان الموريتاني للمرة الثانية اجتماعها المخصص لاستكمال تشكيل لجنة التحقيق البرلمانية، بعد إجازة التوصية في جلسة علنية للبرلمان مساء الجمعة الماضي.

وأبلغت اللجنة أعضاءها بتأجيل الاجتماع الذي كان مقررا أن ينعقد غدا الأربعاء لنقاش التوصية رقم: 20-001، المتضمن إنشاء لجنة تحقيق برلمانية، إلى أجل غير مسمى.

ويعد هذا ثاني تأجيل للاجتماع خلال الأسبوع الجاري، بعدما كانت اللجنة قد قررت عقده الاثنين الماضي، قبل أن تؤجله إلى غد الأربعاء، ثم تعلن تأجيله مرة أخرى “حتى موعد لاحق”، وذلك قبل ثلاثة أيام فقط من اختتام الدورة البرلمانية، المقرر يوم الجمعة المقبل.

وكانت اللجنة قد أبلغت أعضاءها، الأحد الماضي، بعقد الاجتماع يوم الاثنين، قبل أن تؤجله في الليلة نفسها، ثم أخطرتهم اليوم بعقده غدا، قبل أن تلغيه بعد ساعات من إشعارهم به.

وكشفت مصادر برلمانية لوكالة الأخبار المستقلة قبل أيام عن توجه رسمي لتقليص الملفات التي اقترحت فرق المعارضة تشكيل لجنة تحقيق برلمانية للتحقيق فيها، وكذا تمثيل المعارضة في عضوية اللجنة.

وأكدت المصادر البرلمانية وجود مساع ضمن برلماني الحزب الحاكم والأغلبية لتقليص الملفات الثمانية التي اقترحتها المعارضة لملف واحد، وحصر تمثيل فرق المعارضة في عضو واحد من أعضاء لجنة التحقيق، بعد تقليص عدد أعضائها بموجب تعديل النظام الداخلي إلى 9 أعضاء بدل 11.

وأحال مؤتمر الرؤساء في البرلمان الموريتاني الجمعة الماضي الملفات التي تم اقتراحها لتحقق فيها لجنة تحقيق برلمانية إلى لجنة المصادر البشرية لدراستها وتقديم تقرير عنها، ومقترح بشأنها.

وتقدمت فرق المعارضة في البرلمان بمقترح إنشاء هذه اللجنة منذ 28 يناير 2026، قبل أيام قليلة من اختتام الدورة البرلمانية، وأجاز مكتب البرلمان الموريتاني المقترح الخميس 16 يوليو الجاري، وأحاله إلى لجنة المصادر البشرية لدراسته.

وتعد هذه اللجنة في حال رأت النور أول لجنة تحقيق برلمانية تشكل للتحقيق في ملفات نظام قائم، فيما تعد ثالث لجنة تحقيق برلماني بعد لجنة التحقيق التي شكلت عن ملفات تعود لفترة الراحل سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله، ولجنة التحقيق في العشرية خلال حكم الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز.

وحددت الفرق البرلمانية المعارضة ملفات تطلب أن تحقق فيها لجنة التحقيق البرلمانية، قالت إنها “من أبرز بؤر الهدر وسوء التسيير خلال السنوات الأخيرة”، مؤكدة أنها هدفها هو “كشف الحقائق للرأي العام، ووضع حد لمنظومة تسييرية غير خاضعة للرقابة”.

وبررت الفرق البرلمانية تقدمها بالتوصية بـ”تنامي الفساد المالي والإداري داخل مؤسسات الدولة، والتراجع المستمر في مستوى الشفافية في تدبير الموارد العمومية”، مؤكدة أن ذلك “أدى إلى إضعاف الثقة في مؤسسات الدولة، وتحويل المال العام إلى مجال للمحاباة والاستفادة الضيقة، وهو ما يتطلب مساءلة جادة ومسؤولة”.

ووقّع على التوصية الفريقُ البرلماني لحزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية “تواصل”، والفريق البرلماني لـ”أمل موريتانيا”، بالإضافة إلى النائبين عبد السلام حرمه، ومحمد بوي الشيخ محمد فاضل.

وحددت الفرق الموقعة للتوصية الملفات التي تطلب التحقيق في:

  1. برامج تآزر الاجتماعية: التدقيق في طرق الاستفادة وعدد المستفيدين الفعليين، وحجم الإنفاق على التسيير منذ 2020 وحتى 2025، متحدثة عن مؤشرات على غياب العدالة في التوزيع وضعف الرقابة على الموارد الموجهة للفئات الهشة.
  2. مفوضية الأمن الغذائي: التحقيق في وضعية المخازن وتسيير المخزون الغذائي، إضافة إلى آليات التعيين والصفقات الغذائية التي تقول المعارضة إنها اتسمت بالضبابية خلال السنوات الست الماضية.
  3. صفقات المحروقات: فحص صفقات تزويد البلاد بالوقود والبنزين، وكيفية اختيار الموردين وتحديد الأسعار، في سياق يتهم فيه مراقبون السلطات بعدم الشفافية وتفضيل مجموعات بعينها.
  4. عائدات الغاز البحري: تحديد حجم الاستفادة الحقيقية من الغاز المستخرج من البحر، وكيفية إبرام العقود وتشغيل الشركات منذ توقيع الاتفاقيات وحتى 2025، في ظل غياب معلومات دقيقة عن العائد الوطني الحقيقي.
  5. قطاع المياه: مراجعة القروض الخارجية والتمويلات الداخلية الموجهة للقطاع، وتحديد أوجه صرفها، في وقت لا يزال فيه المواطنون يعانون من نقص حاد في مياه الشرب في عدة مناطق.
  6. صفقات الأشغال العامة: التحقيق في صفقات الطرق وآليات منحها وتنفيذها ومكاتب المتابعة، وسط اتهامات باتساع دائرة المحاباة وتدهور جودة الأشغال في كامل التراب الوطني منذ عام 2020.
  7. قطاع المعادن: التدقيق في إجراءات الشباك الموحد، والجهات المستفيدة من بيع الذهب، وطريقة منح ومنع رخص التنقيب الأهلي، إضافة إلى آليات التعيين داخل المؤسسات المعنية بتسيير المعادن منذ نشأتها وحتى نهاية 2025.
  8. تدقيق الشهادات: إجراء تدقيق شامل لشهادات جميع الموظفين العموميين والعقدويين المعينين في المناصب الإدارية العليا والمتوسطة، بهدف الحد من ممارسات التعيين المبني على الولاءات خارج معايير الكفاءة.
  • Related Posts

    مرشح أفريقي جديد في السباق نحو سدة الأمم المتحدة

    أخبار اليوم.  رشّحت أوغندا الدبلوماسي والسياسي أولارا أوتونو لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة، ليصبح المرشح السابع في سباق خلافة أنطونيو غوتيريش، والثاني من أفريقيا بعد الرئيس السنغالي السابق ماكي سال. وذكرت…

    اقرأ المزيد

    وفد وزاري يزور معالم سياحية ومعارض تراثية في تامورت أنعاج والمجرية

    أخباراليوم.   أدى وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، الحسين ولد مدو، ووزيرة التجارة والسياحة زينب بنت أحمدناه، في إطار فعاليات النسخة الثانية من الموسم الوطني للسياحة “وطني وجهتي”، زيارات…

    اقرأ المزيد

    مقابلات

    حكمة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني تصون موريتانيا من الانزلاق إلى المجهول

    • أبريل 27, 2026
    حكمة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني تصون موريتانيا من الانزلاق إلى المجهول

    معًا على درب الشهداء… حين يصبح الوفاء مشروعَ وحدةٍ لا مجردَ ذكرى

    • أبريل 19, 2026
    معًا على درب الشهداء… حين يصبح الوفاء مشروعَ وحدةٍ لا مجردَ ذكرى

    وفد عسكري أسباني يختتم زيارة لموريتانيا

    • مارس 25, 2026
    وفد عسكري أسباني يختتم زيارة لموريتانيا

    النفط الفنزويلي بين وهم القوة وحدود الهيمنة ياسين عبدالقادر الزوي / باحت في الشؤون

    • يناير 11, 2026
    النفط الفنزويلي بين وهم القوة وحدود الهيمنة ياسين عبدالقادر الزوي / باحت في الشؤون

    الحوار الوطني والأهداف المنشودة ./ محمدمحمودعبدالجبار

    • يناير 6, 2026
    الحوار الوطني  والأهداف المنشودة ./ محمدمحمودعبدالجبار

    موريتانيا والدولة الريعية: حين ينكسر العقد الاجتماعي ويتحوّل الريع إلى بديل للشرعية

    • يناير 5, 2026
    موريتانيا والدولة الريعية: حين ينكسر العقد الاجتماعي ويتحوّل الريع إلى بديل للشرعية