أخبار اليوم. أعلنت وزارة الداخلية الإسبانية، أن حرائق الغابات التي تجتاح الجزء الغربي من منطقة مدريد قد أتت على ما يصل إلى 25 ألف هكتار من الأراضي. وقد تم إجلاء أكثر من 70 ألف شخص جراء هذه الحرائق التي وُصفت بأنها الأسوأ على الإطلاق في المنطقة، في حين تبدي فرق الطوارئ قلقاً خاصاً إزاء الرياح المتقلبة وغير المتوقعة.
قال رئيس الوزراء بيدرو سانشيز للصحفيين في قرية “سينيينتوس” (Cenicientos)، الواقعة ضمن منطقة الحرائق: “إن أولويتنا واهتمامنا وهدفنا هو حياتكم؛ أي إنقاذ أرواحكم وحماية المناطق المأهولة بالسكان”. وأضاف: “نحن مقبلون على ساعات عصيبة؛ فرغم انخفاض درجات الحرارة، لا نعلم على وجه الدقة كيف سيكون سلوك الرياح أو مدى شدتها”.
وتلتهم الحرائق -التي تُعد الأسوأ من نوعها على الإطلاق في منطقة مدريد- مساحات شاسعة من الحشائش والبراري الجافة.
وقد أعلن وزير الداخلية فرناندو غراندي-مارلاسكا عن إجلاء أكثر من 70 ألف شخص حتى الآن. وغُطيت أسطح المنازل الواقعة شمال وسط البلدة بطبقة كثيفة من الرماد الأسود، كما تسببت رائحة الدخان في تهيج الحلق، مما دفع السكان إلى إبقاء النوافذ مغلقة والبقاء داخل منازلهم.
وفي بلدة “إل إسكوريال” (El Escorial)، رصد صحفيون الدخان وفي غضون ذلك، أفادت السلطات المحلية بأنه تم إجلاء أكثر من 1200 شخص من كبار السن وذوي الإعاقة يوم الجمعة من مراكز الرعاية ودور المسنين في منطقة مدريد، ولم ترد أنباء عن وقوع وفيات حتى الآن.
دخان كثيف يغطي مدريد
اكتست سماء العاصمة الإسبانية بضباب مائل إلى اللون البني الرمادي، وغطت طبقة سميكة من الرماد الأسود أسطح المنازل الواقعة شمال وسط المدينة. وتسببت رائحة الدخان في تهيج الحناجر، مما دفع السكان إلى إبقاء نوافذهم مغلقة والبقاء داخل منازلهم.
وعمل رجال الإطفاء طوال الليل لمكافحة ما وصفته السلطات الإقليمية بأنه “أسوأ حريق في تاريخ المنطقة”؛ حيث استخدموا الآليات الثقيلة لإخماد حرائق الأعشاب وإنشاء خطوط عازلة لمنع انتشار النيران. وقالت مار نيكولاس، عمدة بلدة “برونيتي” -التي تقع بالقرب من تجمعات سكنية أخرى أُخليت أو تضررت جراء النيران-: “تحدث حرائق كل صيف، لكن هذا الحريق كان مروعاً”.
فعّلت إسبانيا “آلية الاتحاد الأوروبي للحماية المدنية” وطلبت أربع طائرات إضافية لمكافحة الحرائق جواً. وقد وافقت اليونان على توفير طائرتين من طراز “كنادير” (Canadair)؛ وبذلك، أعلن الاتحاد الأوروبي عن إرسال أربع طائرات إجمالاً إلى إسبانيا.
ووفقاً لـ “نظام معلومات حرائق الغابات الأوروبي”، فقد احترقت مساحة تقارب 130 ألف هكتار في البلاد منذ مطلع العام الجاري.
وفي عام 2025، دُمِّرت مساحة تزيد عن 393 ألف هكتار، وهي الحصيلة الأسوأ المسجلة في تاريخ إسبانيا الحديث. وتتغذى هذه الحرائق على الغابات والغطاء النباتي الذي أصبح شديد القابلية للاشتعال بسبب الجفاف وموجات الحر الاستثنائية التي تجتاح أوروبا الغربية منذ شهر يونيو.









