أخبار اليوم. أختتمت في العاصمة المالية باماكو أشغال الدورة الرابعة عشرة لمنتدى الشعوب، التي نظمها تحالف “البدائل الإفريقية للدين والتنمية” بالشراكة مع قافلة اللجنة التوجيهية للهيئات المحلية، بمشاركة أكثر من 300 ناشط يمثلون مائة منظمة من مالي وموريتانيا، في مشهد يعكس تصاعد الرفض الشعبي لسياسات الهيمنة الاقتصادية الغربية.
وجاء في البيان الختامي للمنتدى، الذي حمل عنوان “استغلال الموارد الطبيعية في سياق جيوسياسي معقد: أي بدائل لسيادة دول الجنوب والساحل”، إدانة شديدة لما وصفته بـ”أزمة النظام الرأسمالي وإفلاس الحوكمة النيوليبرالية”، إلى جانب استنكار سياسات القمع والعنصرية التي تمارسها دول الشمال تجاه المهاجرين، معتبرة إياها امتداداً للاستعمار البائد والهيمنة الجديدة المرفوضة.
وشدد المشاركون في ختام أعمالهم على خمسة إشكاليات كبرى تعاني منها القارة ، تتمثل في التغير المناخي الناتج عن صناعات الشمال، ونهب الأراضي والموارد، وعبء الديون الذي وصفوه بـ”أداة هيمنة وسلب”، إضافة إلى محدودية عملة الفرنك الإفريقي وتداعيات الهجرة الجماعية التي تزيد أزمة الغذاء تفاقماً، مطالبين بتحرك عاجل لإيقاف كل أشكال الاستغلال والتبعية.
ورفع المنتدى 15 مطلباً جوهرياً، أبرزها إلغاء اتفاقيات التجارة الحرة ومنظمة التجارة العالمية، وإجراء تدقيق شعبي للديون بهدف شطب الأقساط غير الشرعية وغير القانونية، وإعادة تأميم المؤسسات التي خُصخصت تحت ضغط صندوق النقد والبنك الدوليين، إلى جانب إنشاء عملة إفريقية موحدة مستقلة عن اليورو وإلغاء التأشيرات لضمان حرية التنقل، متعهدين بمواصلة النضال من أجل عالم أكثر عدلاً، وصولاً بكل هذه المطالب إلى المنتدى الاجتماعي العالمي المقرر في كوتونو أغسطس المقبل.









