أخبار اليوم. قال وزير الطاقة والنفط محمد ولد خالد إن حصة موريتانيا من مبيعات النفط والغاز في مشروع «GTA» بلغت 74.2 مليون دولار منذ بداية عام 2026 وحتى شهر يوليو، إضافة إلى نحو 25 مليون دولار من الضرائب على المقاولين من الباطن خلال الفترة نفسها.
وأوضح ولد خالد، خلال جلسة عامة للبرلمان مخصصة للرد على سؤالين شفهيين مشفوعين بنقاش، موجهين إليه من النائبين المرتضى السالم أطفيل ومنى سيد أحمد الدي، اليوم الخميس، أن إيرادات موريتانيا من مشروع «GTA» تتوزع بين العائدات الناتجة عن الاتفاقية الضريبية مع السنغال، والعائدات المرتبطة بعقد الاستكشاف والإنتاج الخاص بالمقطع C8.
وأشار إلى أن هذه العائدات تشمل حصة الدولة من النفط أو الغاز، والضرائب على الأرباح الصناعية والتجارية، وإيرادات مشاركة الدولة في رأس مال المشروع عبر الشركة الموريتانية للمحروقات، إضافة إلى مكافآت الإنتاج ورسوم المساحة السنوية.
وأكد أن مبيعات الغاز الطبيعي المسال والمكثفات تخضع لآليات تدقيق ومراقبة فنية ومالية مشتركة عبر لجان حكومية متخصصة، لضمان تحصيل الدولة كامل عائداتها المالية والضريبية والتعاقدية، مشيرا إلى أن هذه الإيرادات توجه إلى الصندوق الوطني لعائدات المحروقات.
وأوضح الوزير أن أكثر من ملياري دولار من السلع والخدمات ضُخت في الاقتصاد الوطني خلال مرحلة تنمية واستغلال المشروع، فيما بلغت مخصصات التدريب وتعزيز القدرات نحو 10 ملايين دولار، وخصص مبلغ مماثل للمشاريع الاجتماعية.
وأضاف أن أكثر من 193 شركة محلية شاركت بعقود مباشرة في سلسلة توريد المشروع، فيما وفر المشروع أكثر من 3400 فرصة عمل عبر عقود مباشرة مع الشركات المشغلة والمتعاقدة من الباطن.
وقال ولد خالد إن الحكومة تعمل على إدماج الغاز في النسيج الاقتصادي الوطني وخفض كلفة الكهرباء وتعزيز السيادة الطاقوية، مشيرا إلى توقيع اتفاقيات لإنشاء محطة كهربائية تعمل بالغاز في منطقة إنجابو بقدرة 230 ميغاوات، ستستخدم الحصة الوطنية من الغاز المستخرج من المرحلة الأولى لمشروع «GTA»، والبالغة 35 مليون قدم مكعب يوميا.
وأشار إلى أن نقل الغاز إلى المحطة سيتم عبر خط أنابيب يجري التحضير لإطلاق مناقصة لإنجازه، مضيفا أن تطوير مشروع «بندا» سيساهم في تزويد محطة نواكشوط المزدوجة بالغاز، إلى جانب إنشاء محطة جديدة بقدرة إنتاجية تبلغ 300 ميغاوات.
وأوضح أن الوزارة تستعد لإجراء دراسة لإنشاء منطقة للصناعات البتروكيميائية في إنجابو، باستخدام الغاز المنتج من حقلي «أحميم» و«بغلة» بعد تطويرهما.
وأكد الوزير أن الحكومة أعدت استراتيجية وطنية للمحتوى المحلي في الصناعات الاستخراجية عام 2022، كما أعدت قانونا للمحتوى المحلي بالتشاور مع القطاع الخاص والمشغلين والقطاعات الحكومية المعنية، قبل أن تصادق عليه الجمعية الوطنية العام الماضي.
وأضاف أن مناقصة دولية فُتحت في إطار شراكة بين القطاعين العام والخاص لاختيار مشغل لتصميم وإعداد واستغلال منطقة خاصة في نواكشوط لدعم قطاع الطاقة، بهدف تحفيز الاستثمار وزيادة المحتوى المحلي.
وشدد ولد خالد على مواصلة الحكومة تعزيز الحكامة الرشيدة والشفافية في قطاع الصناعات الاستخراجية، مشيرا إلى نشر عقود الاستكشاف والإنتاج المبرمة على موقع الوزارة، وعلى موقع اللجنة الوطنية لمبادرة الشفافية في الصناعات الاستخراجية.
وقال إن موريتانيا تعمل، في إطار رؤيتها لقطاع الطاقة، على ترسيخ مكانتها كمركز إقليمي للطاقة منخفضة الكربون وإنتاج الصلب الأخضر، وضمان حصول المواطنين على كهرباء نظيفة وموثوقة ومنخفضة التكلفة بحلول عام 2030.









