أخباراليوم. – أدان ائتلاف التناوب الديمقراطي (CAD 2029) ما وصفه بـ”الانقلاب الصريح على الدستور” وتقويض لمبدإ الفصل بين السلطات وحرمة المؤسسة التشريعية، معتبرا أن ذلك تجلى في التعاطي مع قضية النائبتين مريم الشيخ وقامو عاشور واستهدافهما.
وأكد الائتلاف في بيان تلاه نائب رئيس التحالف من أجل العدالة والديمقراطية / حركة التجديد AJD/MR محمد يحيى محفوظ خلال مؤتمر صحفي اليوم بنواكشوط أن هذا الاستهداف بدأ بتجاهل الحصانة وسجن النائبتين، ثم منعهم بعد العفو الرئاسي من دخول البرلمان بالقوة، وصولا إلى تجاوز قرار المجلس الدستوري القاضي بشرعية وضعيتهما البرلمانية.
ونبه إلى أن اقتحام القوات الأمنية للبرلمان وصدور قرار الطرد الأخير عن رئيس البرلمان، يميط اللثام عما أسماه “هيمنة السلطة التنفيذية على المؤسسة التشريعية، وكذا استغلال النفوذ لإزاحة الخصوم السياسيين، وهو ما يجهض دولة القانون ويضرب الشرعية الممنوحة من الشعب في مقتل”.
ودعا البيان الصادر عن الائتلاف إلى تمكين الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز من السفر لتلقي الرعاية الطبية في الخارج، محملا نظام الرئيس محمد ولد الغزواني المسؤولية القانونية والتاريخية والأخلاقية عن أي تدهور جديد في وضعه الصحي.
كما أدان التضييق والملاحقة السياسية ضد رئيس حزب العهد الديمقراطي سيدنا عالي محمد خونا، معتبرا أن فرض التوقيع الأسبوعي عليه طيلة 15 شهرا ثم تحويل ملفه للقضاء، ليس إلا توظيفا للجهاز القضائي بهدف تحييد رموز المعارضة وتغييب أصواتهم.
ولفت إلى أن هذه الخروقات السياسية والدستورية تعكس الأزمة الشاملة التي يعيشها البلد على وقع احتقان اجتماعي واقتصادي غير مسبوق، تتجلى مظاهره في التضخم وارتفاع الأسعار وشلل تام لشرايين الحياة اليومية حيث تصطف طوابير السيارات لعدة كيلوميترات أمام محطات الوقود.
وأردف “أن هذا العجز يرافقه استشراء الفساد وسوء التسيير مما يضع البلاد على شفا انهيار تنموي وأخلاقي، لن يجدي إنشاء لجنة تحقيق برلمانية نفعا فيه، ما دامت السلطة التنفيذية المتحكمة في السلطة التشريعية عاجزة عن استغلال تقارير هيئات الرقابة التابعة لها”.









