أخبار اليوم. وقعت موريتانيا والصندوق الدولي للتنمية الزراعية، اليوم الجمعة في نواكشوط، ثلاث اتفاقيات إطار للتعاون، تستهدف تعزيز الشراكة في مجالات الزراعة والسيادة الغذائية، وتمكين الشباب والتشغيل والرياضة والخدمة المدنية، إضافة إلى اللامركزية والتنمية المحلية.
وتهدف هذه الاتفاقيات إلى إرساء إطار مؤسسي يضمن دمج البرامج الممولة بالتعاون مع شركاء التنمية ضمن المنظومة الوطنية، من خلال إسناد تنفيذ الأنشطة إلى القطاعات والمؤسسات المختصة، وفق توزيع واضح للمسؤوليات وآليات فعالة للمتابعة والتقييم والمساءلة، بما يعزز كفاءة التنفيذ ويرفع من مستوى التنسيق بين مختلف المتدخلين.
وتنص الاتفاقية الموقعة مع وزارة الزراعة والسيادة الغذائية على تعزيز دور الوزارة في الوصاية الفنية والتنسيق العام، وضمان مواءمة تدخلات البرنامج مع السياسات الوطنية في مجالي التنمية الزراعية والسيادة الغذائية.
أما الاتفاقية الموقعة مع وزارة تمكين الشباب والتشغيل والرياضة والخدمة المدنية، فتركز على إدماج الشباب في المناطق الريفية ضمن سلاسل القيمة الزراعية، وتفعيل الخدمة المدنية باعتبارها أداة لتعزيز المواطنة والمشاركة في الشأن العام، والإسهام في رفع قدرة المجتمعات الريفية على الصمود.
فيما تستهدف الاتفاقية الثالثة، الموقعة مع الوزارة المنتدبة لدى وزير الداخلية وترقية اللامركزية والتنمية المحلية، المكلفة باللامركزية والتنمية المحلية، دعم المقاربة الترابية التشاركية، وربط تدخلات البرنامج بخطط التنمية المحلية، وتعزيز دور البلديات والتجمعات المحلية في التخطيط والتنفيذ والمتابعة.
وقد وقع الاتفاقيات الأمناء العامون للقطاعات الوزارية المعنية مع المنسق الوطني لبرنامج موريتانيا – الصندوق الدولي للتنمية الزراعية، السيد أحمد ولد أعمر، وذلك بإشراف الوزراء المعنيين.
وأكد معالي وزير الزراعة والسيادة الغذائية، السيد محمدو أحمدو أمحيميد، في كلمة بالمناسبة، أن توقيع هذه الاتفاقيات يجسد رؤية فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، الرامية إلى تعزيز السيادة الغذائية، وتمكين الشباب، وتطوير التنمية المحلية.
وأضاف أن هذه الخطوة تندرج كذلك في إطار العمل الذي تقوده الحكومة، بإشراف معالي الوزير الأول، السيد المختار ولد اجاي، من أجل توحيد جهود القطاعات الحكومية، وتعزيز تكامل تدخلاتها، وضمان الاستخدام الأمثل للموارد والتمويلات المعبأة لخدمة أولويات التنمية الوطنية.
وأشار معالي الوزير إلى أن برنامج موريتانيا – الصندوق الدولي للتنمية الزراعية يشهد توسعا ملحوظا، إذ ارتفع نطاق تدخله من ست ولايات إلى ثماني ولايات، فيما تتجه محفظة تمويلاته إلى الارتفاع من نحو 50 مليون دولار إلى أكثر من 100 مليون دولار، موضحا أن هذا التوسع يتطلب تعزيز القدرة الوطنية على استيعاب التمويلات وتسريع وتيرة التنفيذ، وهو ما يستدعي إشراك القطاعات الحكومية بصورة أكبر، وعدم الاكتفاء بوحدات تسيير المشاريع.
وأوضح أن الاتفاقيات الثلاث تمثل محطة مهمة في مسار تعزيز التنسيق بين القطاعات الحكومية، مؤكدا أن نجاح البرامج التنموية لا يقاس بحجم التمويلات فحسب، بل بقدرة المؤسسات الوطنية على العمل المشترك، وتكامل الأدوار، ووضوح المسؤوليات، والالتزام بتحقيق النتائج.
وتقدم، باسم الوزراء المعنيين، بالشكر إلى الصندوق الدولي للتنمية الزراعية على ثقته المتجددة، وإلى فرق البرنامج والمصالح الفنية في القطاعات المعنية على الجهود التي بذلت لإعداد هذه الاتفاقيات.
من جانبه، أكد مسؤول محفظة موريتانيا لدى الصندوق الدولي للتنمية الزراعية، السيد Marcelin Norvilus، أن الاتفاقيات ستسهم في تعزيز التنسيق العملي بين القطاعات المعنية، لا سيما في مجالات الإعداد الفني، ومتابعة الاستثمارات، ومواكبة المنتجين، وخاصة الشباب والنساء، فضلا عن تعزيز الحوكمة في إدارة البنى والتجهيزات الجماعية.
ومن المقرر أن تنفذ الاتفاقيات الثلاث على مدى عامين، من خلال برامج عمل سنوية منسجمة مع خطط البرنامج وميزانياته، مع اعتماد آلية متابعة تستند إلى تقارير مالية وفنية دورية، إضافة إلى مراجعة مرحلية في منتصف فترة التنفيذ.
وسيستكمل هذا المسار خلال الفترة المقبلة بتوقيع اتفاقيات مماثلة مع قطاعات وزارية أخرى، في إطار بناء منظومة مؤسسية متكاملة تعزز تنفيذ البرامج التنموية المرتبطة بمجالات تدخل برنامج موريتانيا – الصندوق الدولي للتنمية الزراعية، وترسخ نهج الشراكة والتنسيق بين مختلف الفاعلين في التنمية.









