أخبار اليوم. انطلقت اليوم الاثنين بالأكاديمية الدبلوماسية في نواكشوط، أعمال المنتدى الموريتاني – التركي للتعليم والثقافة، المنظم تحت شعار: “شراكة في التعليم والثقافة لمستقبل مشترك”، بمشاركة واسعة من المسؤولين والوزراء والشركاء في كلا البلدين.
وتميز حفل الافتتاح الرسمي للمنتدى، الذي تتواصل أعماله على مدى يومين، بافتتاح معرض “موريتانيا في الأرشيف العثماني”.
وأكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي، يعقوب ولد أمين، في كلمة له بالمناسبة، عمق الروابط التاريخية والأخوية المتجذرة بين البلدين وشعبيهما، مبرزاً أن هذا الحدث يعكس الإرادة الصادقة لقائدي البلدين، فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، وفخامة الرئيس التركي السيد رجب طيب أردوغان، في السعي المستمر للرفع من مستوى التعاون المشترك وتطوير آفاقه الاستراتيجية.
بدوره، قال الوزير المنتدب لدى وزارة التعليم الوطني بجمهورية تركيا، الأستاذ الدكتور جيهات دميرلي، إن علاقات الصداقة بين الجمهورية التركية والجمهورية الإسلامية الموريتانية بدأت تؤتي ثماراً ملموسة، لا سيما في مجالي التعليم والثقافة، مبرزاً أن موريتانيا تعد، بما تمتلكه من إرث علمي عريق، إحدى أبرز حواضر الحضارة الإسلامية.
واستعرض مجالات التعاون العلمي والثقافي القائمة، كمدارس مؤسسة “المعارف” التركية، وتعليم اللغة التركية، والمنح الدراسية، والعلاقات المتنامية بين جامعات البلدين.
من جانبه، أكد السفير التركي المعتمد لدى بلادنا، برهان كور أوغلو، أن هذا المنتدى ليس مجرد فعالية عابرة، بل خطوة راسخة لتعزيز جسور المودة والصداقة بين الشعبين والبلدين، مشيراً إلى أن العلاقات التركية الموريتانية تشهد تطوراً متواصلاً في كافة المجالات السياسية والاقتصادية والتعليمية والثقافية.
وبين أن تركيا تنظر إلى موريتانيا كشريك استراتيجي، مشدداً على أن الثقافة والتعليم هما الوسيلتان الأقوى لبناء التفاهم المتبادل والثقة الدائمة بين المجتمعات، وصياغة لغة مشتركة لبناء المستقبل.
وتوقف عند الجذور التاريخية الضاربة في القدم لهذا التعاون، مستدلاً بالإرث الشنقيطي الثري الماثل في الأرشيف التركي، والذي يوثق للروابط الجغرافية والحضارية الممتدة تاريخياً وروحيّاً؛ من منابر ومآذن شنقيط الرابطة بين الفضائين الصحراوي والأطلسي، وصولاً إلى مآذن إسطنبول ومضايقها الاستراتيجية المطلة على العالم.
واختتم العرض بتأكيد الانفتاح التام لقطاع التعليم العالي على تعزيز التعاون الاستراتيجي والبحثي والعلمي، ومأسسة هذا الجهد المعرفي المشترك ليكون رافعة للمستقبل.
حضر انطلاق فعاليات المنتدى كل من وزير التكوين المهني والصناعة التقليدية والحرف، محمد ماء العينين ولد أييه، وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، الناطق باسم الحكومة، الحسين ولد مدو، الوزير المنتدب لدى وزارة الثقافة والسياحة التركية، سردار تشام، ونائب رئيسة جهة نواكشوط، بالإضافة إلى السلطات الإدارية والأمنية بولاية نواكشوط الغربية.









